عليه نعوده، فحضرت الصلاة، فصلى بنا قاعدًا، فصلينا وراءه قعودًا … وذكر الحديث (١).
(ح-٣١٢١) وروى البخاري ومسلم من طريق هشام بن عروة، عن أبيه،
عن عائشة أم المؤمنين أنها قالت: صلى رسول الله ﷺ في بيته وهو شاك، فصلى جالسًا، وصلى وراءه قوم قيامًا، فأشار إليهم: أن اجلسوا .... الحديث، واللفظ للبخاري (٢).
(ح-٣١٢٢) وروى البخاري ومسلم من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة قال: قال النبي ﷺ: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فإذا كبر فكبروا، وإذا ركع فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا ولك الحمد، وإذا سجد فاسجدوا، وإذا صلى جالسًا، فصلوا جلوسًا أجمعون (٣).
(ح-٣١٢٣) وروى مسلم من طريق الليث، عن أبي الزبير،
عن جابر قال: اشتكى رسول الله ﷺ فصلينا وراءه وهو قاعد، وأبو بكر يسمع الناس تكبيره، فالتفت إلينا فرآنا قيامًا، فأشار إلينا فقعدنا، فصلينا بصلاته قعودًا. فلما سلم قال: إن كدتم آنفا لتفعلون فعل فارس والروم، يقومون على ملوكهم وهم قعود. فلا تفعلوا، ائتموا بأئمتكم إن صلى قائمًا فصلوا قيامًا، وإن صلى قاعدًا فصلوا قعودًا (٤).
وجه الاستدلال:
دلت هذه الأحاديث على جواز إمامة العاجز بالقادر، وهذه الأحاديث نص في العجز عن القيام، وسائر الأركان قياس عليه.
وقد اختلف الناس في الموقف من هذه الأحاديث:
فأسعد الناس بها هم الشافعية والذين سلموا لها وأخذوا بعمومها في كل إمام،
(١) صحيح البخاري (٨٠٥)، وصحيح مسلم (٧٧ - ٤١١)، واللفظ لمسلم. (٢) صحيح البخاري (٦٨٨)، وصحيح مسلم (٨٢ - ٤١٢). (٣) صحيح البخاري (٧٣٤)، وصحيح مسلم (٨٦ - ٤١٤). (٤) صحيح مسلم (٨٤ - ٤١٣).