للشيء والمُحافَظةُ عَلَيْهِ ومنه قولهم في الدُّعاء للمُسافر: في حِفْظِ الله وضَمانِه.
قَالَ الشاعر: رعَاكِ ضَمانُ الله يا أُمَّ مالكٍ … ولله أن يشقيك أغنى وأوسع
فيكون المعنى: أن الإمام يحفظ الصلاة وعدد ركعاتها على القوم، وليس الضمان الذي يوجب الغرامة» (١).
الدليل الثاني:
(ح-٣٠٩٥) ما رواه ابن ماجه من طريق عبد الحميد بن سليمان، أخي فليح، قال: حدثنا أبو حازم، قال:
كان سهل بن سعد الساعدي يقدِّم فتيان قومه، يصلون بهم، فقيل له: تفعل، ولك من القدم ما لك! قال: إني سمعت رسول الله ﷺ يقول: الإمام ضامن، فإن أحسن فله ولهم، وإن أساء، يعني، فعليه، ولا عليهم (٢).
[ضعيف](٣).
فجمع بين إثبات الضمان، وبين نفي تعدي إساءة الإمام إلى المأموم.
الدليل الثالث:
(ح-٣٠٩٦) ما رواه البخاري من طريق معمر، عن همام بن منبه،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ، أنه قال: إنما جعل الإمام ليؤتم به، فلا تختلفوا عليه، فإذا ركع، فاركعوا، وإذا قال: سمع الله لمن حمده، فقولوا: ربنا لك الحمد .... الحديث، وقد رواه مسلم (٤).
وجه الاستدلال:
قوله ﷺ:(فلا تختلفوا عليه) فنهى النبي ﷺ عن الاختلاف على الإمام، وإذا صلى المفترض خلف الصبي الذي صلاته نفل، فقد اختلف على الإمام، فدل على عدم صحة صلاة البالغ خلف الصبي.
(١) انظر: غريب الحديث للخطابي (١/ ٦٣٦)، معالم السنن (١/ ١٥٦). (٢) سنن ابن ماجه (٩٨١). (٣) سبق تخريجه، انظر: (ح-٩٢). (٤) صحيح البخاري (٧٢٢)، صحيح مسلم (٨٦ - ٤١٤).