وقيل: تصح إمامة المرأة في النافلة مطلقًا، وهذا أعم من الذي قبله؛ لدخول التراويح وغيرها، وهذا القول رواية عن أحمد (١)، وهو مقتضى قول من صحح إمامتها في الفرائض، وقد سبق أنه مروي عن أبي ثور والطبري (٢).
وقال تعالى: ﴿وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ﴾ [البقرة: ٢٢٨].
وجه الاستدلال:
قال الشافعي:«لما كانت الصلاة مما يقوم به الإمام على المأموم، لم يجز أن تكون المرأة التي عليها القيِّمُ قيِّمة على قيِّمِها.
ولما كانت الإمامة درجة فضل لم يجز أن يكون لها درجة الفضل على من جعل الله له عليها درجة» (٣).
(١) انظر: المراجع السابقة. (٢) انظر حاشية القول الثاني. (٣) تفسير الإمام الشافعي، جمع الدكتور: أحمد بن مصطفى الفرَّان (٢/ ٦٠٣)، مناقب الشافعي للبيهقي (١/ ٣٥٩).