وصلى ابن عمر خلف الحجاج في عرفة مع ما عرف عنه من سفكه للدماء المعصومة.
(ح-٣٠٧٢) فقد روى البخاري من طريق مالك، عن ابن شهاب، عن سالم قال:
كتب عبد الملك إلى الحجاج: ألا يخالف ابن عمر في الحج، فجاء ابن عمر ﵁ وأنا معه، يوم عرفة، حين زالت الشمس، فصاح عند سرادق الحجاج، فخرج وعليه ملحفة معصفرة، فقال: ما لك يا أبا عبد الرحمن؟ فقال: الرواح إن كنت تريد السنة. قال: هذه الساعة؟ قال: نعم، قال: فَأَنْظِرْنِي حتى أفيض على رأسي، ثم أخرج، فنزل حتى خرج الحجاج، فسار بيني وبين أبي، فقلت: إن كنت تريد السنة فاقصر الخطبة، وعجل الوقوف، فجعل ينظر إلى عبد الله، فلما رأى ذلك عبد الله قال: صدق (١).
الدليل السادس:
(ث-٧٩٤) وروى مسلم من طريق حضين بن المنذر، أبي ساسان. قال:
شهدت عثمان بن عفان، وأتي بالوليد، قد صلى الصبح ركعتين. ثم قال: أزيدكم؟ فشهد عليه رجلان: أحدهما حمران؛ أنه شرب الخمر. وشهد آخر؛ أن رآه يتقيأ. فقال عثمان: إنه لم يتقيأ حتى شربها. فقال: يا علي! قم فاجلده … الحديث (٢).
وقال ابن الأثير في أسد الغابة:
(ث-٧٩٥) وروى عمر بن شبة، عن هارون بن معروف، عن ضمرة بن ربيعة،
عن ابن شوذب، قال: صلى الوليد بن عقبة بأهل الكوفة صلاة الصبح أربع ركعات، ثم التفت إليهم فقال: أزيدكم؟ فقال عبد الله بن مسعود: ما زلنا معك فِي زيادة منذ اليوم (٣).
(١) صحيح البخاري (١٦٦٠). (٢) صحيح مسلم (٣٨ - ١٧٠٧). (٣) أسد الغابة (٥/ ٤٢٠).