[م-١٠٠٩] اختلف العلماء في التفضيل بين الأذان والإمامة:
فقيل: الإمامة أفضل من الأذان، وهو مذهب الحنفية، والمالكية، ووجه عند الشافعية، رجحه الرافعي، ورواية عند الحنابلة (١).
وقيل: الأذان أفضل، اختاره بعض الحنفية، وبعض المالكية، وهو الراجح عند الشافعية، وصححه النووي، وهو الأصح في مذهب الحنابلة، ورجحه ابن تيمية (٢).
وقيل: الأذان والإمامة سواء، وهو قول في مذهب الحنفية، واختاره بعض المالكية، ووجه عند الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (٣).
وقيل: إن علم من نفسه القيام بحقوق الإمامة وجميع خصالها فهي أفضل، وإلا فالأذان، قاله جمع من الشافعية، منهم أبو علي الطبري، والقاضي حسين (٤).
(١) فتح القدير لابن الهمام (١/ ٢٥٥)، حاشية ابن عابدين (١/ ٣٨٨)، حاشية الشلبي على تبيين الحقائق (١/ ٨٩)، البحر الرائق (١/ ٢٦٨)، طرح التثريب (٢/ ٢٠٣)، مواهب الجليل (١/ ٤٢٢)، حاشية العدوي على شرح الخرشي (١/ ٢٢٨)، الفواكه الدواني (١/ ١٧١)، الإنصاف (١/ ٤٠٦)، المحرر (١/ ٤٠)، المغني (١/ ٢٤٢). (٢) الجوهرة النيرة (١/ ٤٣)، مواهب الجليل (١/ ٤٢٢)، الفواكه الدواني (١/ ١٧١)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص: ١٤٦)، مغني المحتاج (١/ ١٣٨)، نهاية المحتاج (١/ ٤١٧)، الإنصاف (١/ ٤٥٠)، كشاف القناع (١/ ٢٣١)، شرح منتهى الإرادات (١/ ١٣٠)، المحرر (١/ ٤٠). وقال النووي في شرح مسلم (٤/ ٩٣): «اختلف أصحابنا، هل الأفضل للإنسان أن يرصد نفسه للأذان أم للإمامة؟ على أوجه: أصحها الأذان أفضل، وهو نص الشافعي ﵁ في الأم، وقول أكثر أصحابنا. والثاني: الإمامة أفضل وهو نص الشافعي أيضًا. والثالث: هما سواء. والرابع: إن علم من نفسه القيام بحقوق الإمامة وجميع خصالها فهي أفضل، وإلا فالأذان، قاله أبو علي الطبري، وأبو القاسم بن كج، والمسعودي والقاضي حسين من أصحابنا». (٣) حاشية ابن عابدين (١/ ٣٨٨)، مواهب الجليل (١/ ٤٢٢)، شرح النووي على صحيح مسلم، الإنصاف (١/ ٤٠٦). (٤) قال ابن حجر في الفتح (٢/ ٧٧): «واختلف أيهما أفضل الأذان أو الإمامة؟ ثالثها إن علم من نفسه القيام بحقوق الإمامة فهي أفضل وإلا فالأذان، وفي كلام الشافعي ما يومئ إليه».