الجماعة بلا عادة منه من فضل الجماعة، وفضل الجماعة أولى عند الشارع وأحب من فضل الكثرة، والله أعلم.
• دليل من قال: يجوز إذا كانت الجماعة الثانية قليلة:
(ح-٢٩٥٢) استدل بما رواه الإمام أحمد، قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا سليمان الأسود، عن أبي المتوكل،
عن أبي سعيد، أن رجلًا جاء، وقد صلى النبي ﷺ، فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه (١).
[صحيح](٢).
احتج به أبو يوسف على جواز تكرار الجماعة إذا كان العدد قليلًا، فلا يدل الحديث على جواز إعادة الجماعة الكثيرة.
ويعكس الاستدلال:
لو كانت الجماعة مكروهة لم يفرق فيها بين القليل والكثير، فكون المتخلف واحدًا هذا وقع اتفاقًا، ودعوى أن العدد لو كان كثيرًا لم يأذن النبي ﷺ بإقامة الجماعة دعوى في محل النزاع، لا دليل عليها، فمن أين لكم هذا القول من النصوص، وما حمل على ذلك إلا اعتقاد كراهة تكرار الجماعة، والله أعلم.
• الراجح:
أن إعادة الجماعة مستحبة في حق من فاتته الجماعة بشرط ألا يتخذ ذلك عادة، والله أعلم.
(١) المسند (٣/ ٦٤). (٢) سبق تخريجه في هذا المجلد، انظر: (ح-٢٨٣٤) و (ح-٢٨٣٥).