(ح-٢٩٤٣) لما رواه البخاري ومسلم من طريق عن عمرو بن دينار،
عن جابر بن عبد الله ﵁، أن معاذ بن جبل كان يصلي مع النبي ﷺ، ثم يرجع فيؤم قومه (١).
وجه الاستدلال:
أعاد معاذ ﵁ الصلاة مع قومه، وقد صلى جماعة مع النبي ﷺ، وكانت صلاته الأولى أكمل وأتم، فلم يمنعه ذلك من الإعادة، فليس من شرط الإعادة أن تكون الصلاة الثانية أكمل من الأول.
الدليل الثاني:
(ح-٢٩٤٤) روى الإمام أحمد، قال: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا سليمان الأسود، عن أبي المتوكل،
عن أبي سعيد، أن رجلًا جاء، وقد صلى النبي ﷺ، فقال: ألا رجل يتصدق على هذا فيصلي معه.
[صحيح](٢).
وجه الاستدلال:
أن هذا الرجل قد صلى فرضه جماعة، ومع ذلك أعاد صلاته مع الرجل نفلًا.
الدليل الثالث:
حديث يزيد بن الأسود مرفوعًا:(إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة .. فصليا معهم؛ فإنها لكما نافلة).
فلم يفرق بين الصلوات، ولا بين من صلي وحدهُ، أو في جماعة.
• دليل من قال: من صلى جماعة لا يعيد الصلاة:
الدليل الأول:
الأصل عدم إعادة الصلاة إلا لسبب مشروع، فلو قيل بالإعادة بلا سبب للزم
(١) صحيح البخاري (٧٠٠)، وصحيح مسلم (١٧٨ - ٤٦٥). (٢) المسند (٣/ ٦٤)، وسبق تخريجه، انظر: (ح-٢٨٣٤) و (ح-٢٨٣٥).