للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

وجه الاستدلال:

أن النبي -جعل تارك الصلاة تحت المشيئة، ولو كان كافرًا لم يكن كذلك.

* ونوقش:

بأن التخريج للحديث قد أبان ضعفَ طرقه، وإنما قد يذهب الباحث إلى تحسينه بالمجموع، ومع ذلك فالحديث ليس فيه حجة صريحة يعارض بها الأحاديث الصحيحة الصريحة، فاللفظ المجمل بقوله: (ومن لم يأت بهن … ) قد جاء مفسرًا في كثير من طرق الحديث، بلفظ: ( … ومن أتى بهن وقد انتقص من حقهن … ).

وقد قال العلماء: طريقة الراسخين في العلم أن يحمل اللفظ المجمل على المفسر، وبهذا حمله المروزي في تعظيم قدر الصلاة، وابن تيمية في مجموع


= قال: أخبرنا موسى بن عقبة، عن إسحاق بن يحيى ابن أخي عبادة بن الصامت، عن عبادة بن الصامت قال: سمعت رسول الله -يقول: من صلى المكتوبة فأداها، وصلاها لوقتها لقي الله تعالى وله عهد ألا يعذبه، ومن لم يُقم المكتوبة ولم يصلها لوقتها لقي الله، ولا عهد له إن شاء عذبه، وإن شاء رحمه.
وهذا الإسناد ضعيف جدًّا، فيه يوسف بن خالد السمتي متروك، ورمي بالوضع، وابنه خالد بن يوسف ضعيف، وإسحاق بن يحيى بن الوليد بن عبادة بن الصامت ضعيف، وروايته عن عبادة مرسلة.
وأما رواية المطلب بن عبد الله، عن عبادة:
فرواها الشاشي في مسنده (١٢٦٥) من طريق يعقوب القاري، عن عمرو، عن المطلب، عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله -قال: خمس صلوات كتبهن الله ﷿ على العباد فمن أتى بهن قد حفظ حقهن فإن له عند الله عهدًا أن يدخله الجنة ومن أتى بهن قد أضاع شيئًا من حقهن استخفافًا فإنه لم يكن له عند الله تعالى عهد إن شاء عذبه وإن شاء رحمه.
والمطلب لم يدرك عبادة، انظر جامع التحصيل (٢٨١).
هذه هي طرق حديث عبادة، وكلها ضعيفة، ومنها ما هو شاذ لا يصلح للاعتبار كطريق أبي إدريس الخولاني، ومنها ما هو شديد الضعف، كطريق إسحاق بن يحيى ابن أخي عبادة بن الصامت، ويبقى ثلاثة طرق، طريق المخدجي، والوليد بن عبادة، والمطلب بن عبد الله فيها ضعف يسير، أرجو أن يقوي بعضها بعضًا، فيكون الحديث حسنًا بمجموع طرقه، والله أعلم.
وللحديث شواهد لا يصح منها شيء، وحديث عبادة على ضعف طرقه هو أصح ما ورد في الباب، وقد تركت تخريجها اقتصارًا، والله أعلم.

<<  <  ج: ص:  >  >>