قال ابن المنذر:«أجمع كل من نحفظ عنه من أهل العلم على أن السجود في السجدة الأولى من الحج ثابتة»(٢).
وقال مثله في الأوسط، وفي الإجماع له (٣).
وقال ابن عبد البر:«واختلفوا في السجدة الثانية من الحج بعد إجماعهم على أن السجدة الأولى منها ثابتة»(٤).
وقال في الاستذكار:«السجدة الثانية من الحج اختلف فيها الخلف والسلف، وأجمعوا على أن الأولى من الحج يسجد فيها»(٥).
وقال أبو بكر الجصاص:«لم يختلف السلف وفقهاء الأمصار في السجدة الأولى من الحج أنها موضع سجود، واختلفوا في الثانية منها»(٦).
وقال النووي:«وأجمعوا على السجدة الأولى في الحج، واختلفوا في الثانية»(٧).
الثانية من المختلف فيها: سجدة ص، أثبتها الحنفية والمالكية، وأسقطها الشافعية والحنابلة، وسيأتي تحرير الخلاف فيها إن شاء الله تعالى.
الثالثة: السجود في المفصل: (في النجم، والانشقاق والعلق).
وإذا اعتبرنا قول أبي ثور بإسقاطه السجود في سورة النجم وحدها من المفصل
(١) مراتب الإجماع (ص: ٣١)، وانظر: الإقناع في مسائل الإجماع (١/ ١٩١). وقال ابن حجر في فتح الباري (٢/ ٥٥١): «وقد أجمع العلماء على أنه يسجد في عشرة مواضع، وهي متوالية». (٢) الإشراف (٢/ ٢٨٦). (٣) الأوسط (٥/ ٢٦٣)، والإجماع (ص: ٥٢). (٤) التمهيد، ت بشار (١٢/ ٨٢). (٥) الاستذكار (٢/ ٥٠٦). (٦) أحكام القرآن (٣/ ٢٩٤). (٧) المجموع (٤/ ٦٢).