قال النووي:«ولو استمع إلى قراءة محدث، أو كافر، أو صبي، فوجهان: الصحيح استحباب السجود؛ لأنه استمع سجدة … »(١).
وقيل: يشترط صلاحيته للإمامة في الجملة، وهذا مذهب المالكية، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية، والصحيح من مذهب الحنابلة (٢).
قال النووي:«ولو استمع إلى قراءة محدث، أو كافر، أو صبي، فوجهان … الثاني: لا؛ لأنه كالتابع للقارئ»(٣)
• دليل من قال: لا يشترط أن يكون القارئ صالحًا للإمامة:
الدليل الأول:
شروط العبادة توقيفية، ولا دليل على اشتراط صلاحية القارئ للإمامة،
(١) المجموع (٤/ ٥٨). (٢) وصلاحيته للإمامة عند المالكية: بأن يكون القارئ ذكرًا بالغًا عاقلًا غير فاسق، متوضئًا على الأصح، وعلى القول بجواز إمامة الصبي في النافلة يسجد المستمع لقراءة الصبي. وصلاحيته للإمامة عند الحنابلة: بأن لا يسجد قدام إمامه، ولا عن يساره مع خلو يمينه على الصحيح من المذهب، ولا يسجد رجل لتلاوة امرأة وخنثى، وفي سجوده لتلاوة صبي وجهان، أصحهما: يسجد لتلاوته؛ لأنه كالنافلة والمذهب: صحة إمامة الصبي في النافلة، ويسجد لتلاوة أمي وزمن؛ لأن قراءة الفاتحة والقيام ليسا ركنًا في السجود. انظر: مختصر خليل (ص: ٣٨)، شرح ابن ناجي التنوخي (١/ ٢٢١)، تحبير المختصر (١/ ٣٧٩)، جواهر الدرر (٢/ ٢٥٧)، مواهب الجليل (٢/ ٦٠، ٦١)، شرح الزرقاني (١/ ٤٧٦)، شرح الخرشي (١/ ٣٤٩). وانظر في مذهب الحنابلة: الإنصاف (٢/ ١٩٤)، المغني (١/ ٤٤٧)، الإقناع (١/ ١٥٥)، منتهى الإرادات (١/ ٢٧٧)، غاية المنتهى (١/ ٢٠٣)، المبدع (٢/ ٣٦)، التنقيح المشبع (ص: ١٠٣)، كشاف القناع (٣/ ١١٨). وانظر: الوجه الآخر عند الشافعية في المجموع (٤/ ٥٨)، فتح العزيز (٤/ ١٨٨)، كفاية النبيه (٣/ ٣٦٧)، المهمات في شرح الروضة والرافعي (٣/ ٢٤١)، روضة الطالبين (١/ ٣١٩). (٣) المجموع (٤/ ٥٨).