على سجوده تبعًا للقارئ بشرطه بخلاف سجود السامع ففيه خلاف قد وقفت عليه في المسألة السابقة:
فقيل: يسجد المستمع ولو لم يسجد القارئ،، وهذا مذهب الجمهور من الحنفية، والشافعية، والمالكية وبه قال ابن القاسم وابن وهب، قال الشافعية: لكنه بسجود القارئ يتأكد في حق المستمع (١).
قال النووي:«وتسن للقارئ والمستمع، وتتأكد بسجود القارئ»(٢).
وقيل: لا يسجد إلا إذا سجد القارئ، وهو مذهب الحنابلة، وبه قال مطرف، وابن الماجشون، وابن عبد الحكم، وأصبغ، وابن حبيب، وابن يونس من المالكية، واختاره من الشافعية القاضي حسين وإمام الحرمين والصيدلاني والبيهقي (٣).
قال البيهقي:«وإذا لم يسجد التالي لآية السجدة فلا يسجد لها السامع في أصح الوجهين»(٤).
وقال إمام الحرمين:«إذا لم يسجد التالي، فالذي ذهب إليه معظم الأئمة، أن المستمع لا يسجد»(٥).