وقال النووي:«ولو سها سهوين، أحدهما بزيادة، والآخر بنقص، وقلنا: يسجد للزيادة بعد السلام، وللنقص قبله، سجد هنا قبله على الأصح. وبه قطع المتولي، والثاني بعده، وبه قطع الْبَنْدَنِيجِيُّ»(٣).
وقيل: يسجد بعد السلام، رواه علي بن زياد عن مالك، وهو وجه عند الشافعية، وقول عند الحنابلة (٤).
وقيل: يراعي الأسبق منهما وقوعًا، وهو وجه في مذهب الحنابلة (٥).
وقيل: يقدم محل السهو الأقوى، فيقدم محل السهو المتيقن على محل السهو المشكوك فيه، فإن تيقن سهو النقص، وشك في سهو الزيادة سجد قبل السلام، وعكسه يسجد بعد السلام، اختاره محمد بن يحيى بن لبابة (٦).
وقال ابن أبي حازم وعبد العزيز بن أبي سلمة: يأتي بسجودين للنقص قبل السلام، وللزيادة بعده (٧).
وقيل: بالتخيير، وهو قول آخر قديم للشافعي، واختاره اللخمي من المالكية (٨).
قال اللخمي: «أرى ذلك كله واسعًا في الزيادة والنقص، يوقعه إن شاء قبل،