وقيل: لا يسلم، وهو قول أنس ﵁، وأحد القولين للحسن البصري، وعطاء بن أبي رباح، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية، ورواية أخرى عن الحكم، وحماد، والنخعي وقتادة، وبه قال الأوزاعي (٢).
جاء في الاستذكار:«قال آخرون: يتشهد فيهما، ولا يسلم، قاله يزيد بن قسيط، ورواية عن الحكم بن عتيبة، وحماد بن أبي سليمان، وإبراهيم النخعي»(٣).
قال ابن تيمية:«تنازعوا في التشهد، والتسليم على ثلاثة أقوال:
فروي عن أنس، والحسن، وعطاء أنه ليس فيهما تشهد، ولا تسليم» (٤).
والقائلون بمشروعية التسليم اختلفوا في حكمه:
فقيل: سنة، وبه قال ابن حزم، وهو مذهب الشافعية باعتبار أن السجود كله سنة، حتى لو شرع بالسجود، ثم تركه قبل إكماله، لم يجب بالشروع (٥).
وصح عن ابن مسعود ﵁ أنه يرى أن المصلي إذا تشهد، فإن شاء أن
(١) فتح الباري لابن رجب (٩/ ٤٢٨، ٤٢٩). (٢) انظر الوجه عند الشافعية في: المجموع (٤/ ٦٦)، التنبيه (ص: ٣٥). وانظر: قول الحكم، وحماد والنخعي وقتادة والأوزاعي في الاستذكار (١/ ٥٢٦)، والتمهيد (١٠/ ٢٠٨). وروى ابن أبي شيبة في المصنف (٤٤٦٢)، قال: حدثنا معاذ بن معاذ قال أخبرنا ابن جريج عن عطاء قال: ليس في سجدتي السهو تشهد ولا تسليم. وسنده صحيح. وروى ابن أبي شيبة في المصنف (٤٤٦٤)، قال: حدثنا ابن مهدي، عن حماد بن سلمة، عن قتادة، عن الحسن وأنس، أنهما سجداهما، ثم قاما، ولم يسلما. وسنده حسن. وانظر: المحلى لابن حزم (٣/ ٨٤)، (٣) الاستذكار (١/ ٥٢٦)، وانظر: التمهيد (١٠/ ٢٠٨). (٤) مجموع الفتاوى (٢٣/ ٤٥). (٥) المحلى، مسألة (٤٧٢).