وقال الباجي: يجب. ذكرهما خليل في التوضيح ولم يرجح.
وقيل: الصحيح أنه لا فرق بين الرفع والخفض خلافًا لما اختاره خليل (١).
وإن علم أنه لو رجع لم يدركه، فقال مالك وأشهب: لا يرجع.
وقال سحنون:«يعود، ويبقى بعد الإمام بقدر ما انفرد الإمام به بعده، وبه قال عمر بن الخطاب وابن مسعود ﵄»، وسيأتي تخريج قوليهما في الأدلة إن شاء الله تعالى. هذا ملخص القول عند المالكية (٢).
وقال الشافعية: للمأموم انتظار إمامه حتى يلحقه الإمام، وهل له أن يعود ليرفع مع إمامه، في المذهب ثلاثة أقوال:
فقيل: إن تعمد السبق سن له العود؛ ليرفع مع إمامه، وإن فعله ساهيًا تخير بين الانتظار والعود، وهذا هو المعتمد في مذهب الشافعية (٣).
وقال إمام الحرمين: لو ركع قبل الإمام أو رفع قبله عمدًا حرم العود؛ فإن عاد بطلت صلاته؛ لأنه زاد ركنًا عمدًا، واقتصر عليه البغوي. وقال ابن رجب: اختاره بعض المتأخرين من أصحابنا.
(١) التوضيح في شرح المجموع للصعدي (٢/ ٣٠١). (٢) التاج والإكليل (٢/ ٤٦٧)، الشرح الكبير للدردير (١/ ٣٤١)، تحبير المختصر لبهرام (١/ ٤٤٠)، جواهر الدرر في حل ألفاظ المختصر (٢/ ٣٧٨)، الفواكه الدواني (١/ ٢١٢)، شرح التلقين (٢/ ٧٦٧)، شرح الزرقاني على خليل (٢/ ٤٣)، شرح الخرشي (٢/ ٤٢)، مواهب الجليل (٢/ ١٢٨)، منح الجليل (١/ ٣٨١). (٣) نص الشافعية أن سبق الإمام بركن حرام، قالوا: والسبق ببعض الركن كأن ركع قبل الإمام ولحقه الإمام في الركوع أنه كالسبق بركن. انظر: مغني المحتاج (١/ ٥١٠)، نهاية المحتاج (٢/ ٢٣٢)، تحفة المحتاج (٢/ ٣٥٥).