وقال ابن تيمية:«يحرم خروجه لشكه في النية؛ للعلم بأنه ما دخل إلا بالنية، وكشكه هل أحدث»(١).
وقال ابن حامد الحنبلي:«لا تبطل الصلاة بالشك بالنية، ويستمر في صلاته؛ لأن الشك لا يزيل حكم النية؛ بدليل أنه لو تذكر أنه قد نوى قبل أن يحدث عملًا فإنه يبني، ولو زال حكم النية بالشك لبطلت الصلاة، كما لو نوى قطعها»(٢).
فهذا القول يتفق مع ابن تيمية، فهو يرى أن الشك لا يزيل حكم النية.
الصورة الثانية: أن يتذكر أنه نوى قبل أن يخرج من صلاته.
فإن قصر زمن الشك، ولم يعمل عملًا لم تبطل صلاته. قال النووي: بلا خلاف (٣).
وإن طال زمن الشك، ولم يعمل عملًا ففي بطلان صلاته خلاف:
فقيل: تبطل، وهو أصح الوجهين في مذهب الشافعية (٤).
وقيل: لا تبطل؛ وهو وجه في مذهب الشافعية، وظاهر مذهب الحنابلة (٥).
وقيل: إن عمل عملًا فعليًّا أو قوليًّا بطلت، وهو الأصح في مذهب الشافعية، والمشهور من مذهب الحنابلة (٦).
وقيل: إن كان العمل فعليًّا بطلت، وإن كان قوليًّا كما لو قرأ الفاتحة حال الشك لم يكن محسوبًا، ولم تبطل به صلاته، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية، اختاره الغزالي، وبه قال بعض الحنابلة (٧).