للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

واختلف النقل عن الإمام أشهب، فروى المازري واللخمي عنه: إجازة البناء في غسل النجاسة من ثوبه.

وحكى ابن العربي عنه: «أنه يبني في الحدث كمذهب أبي حنيفة، واستغربه الحطاب (١).

وقيل: يجب الاستئناف في الأحداث كلها، وهو الجديد من قولي الشافعي، والمشهور من مذهب الحنابلة، واختاره ابن حزم (٢).

قال ابن هانئ: «وسئل -يعني: أحمد- عن الرجل يرعف في الصلاة؟ قال: ينصرف، فيتوضأ، ويستقبل الصلاة» (٣).


(١) جاء في شرح ابن ناجي على الرسالة (١/ ٢١٣): «نقل ابن العربي في القبس عن أشهب أنه يبني في الحدث كمذهب أبي حنيفة». انظر: القبس (ص: ١٦٢).
واستغربه في مواهب الجليل، قال الحطاب (١/ ٤٩٣): وأجاز أشهب لمن رأى في ثوبه أو جسده نجاسة أن يغسلها ويبني. وكذلك إن أصابه ذلك في صلاته، نقله عنه غير واحد منهم اللخمي في تبصرته، لكن نقل عنه استحباب القطع .... وانظر: ما ذكره عن أشهب هنا مع ما نقلوه عنه في كتاب الحج: أن من علم بنجاسة في طوافه قطع، وابتدأه.
وقول المصنف في التوضيح: حكى المازري وابن العربي عن أشهب، أنه يقول فيمن رأى نجاسة في ثوبه في الصلاة: إنه يغسلها، ويبني، وهو بعيد عن أصل المذهب، يوهم انفرادهما بذلك، وقد تقدم عن اللخمي، ونقله صاحب الطراز عن مدونة أشهب.
وقال ابن ناجي في شرح المدونة: ذكر ابن العربي عن أشهب كمذهب أبي حنيفة أنه يبني في الحدث انتهى. وهذا غريب».
وقال بهرام في تحبير المختصر (١/ ٢٥٨): «روى المازري وغيره عن أشهب: إجازة ذلك في غسل النجاسة من ثوبه، وحكى عنه ذلك سند في القيء وغيره من النجاسات». وانظر: الذخيرة للقرافي (٢/ ٩١).
(٢) فتح العزيز (٤/ ٢)، المهذب (١/ ١٦٤)، التنبيه (ص: ٣٥)، مسائل أحمد وإسحاق رواية الكوسج (٢/ ٣٨٥)، مسائل ابن هانئ (٣٧)، التعليقة الكبرى لأبي يعلى (١/ ٢٢٨)، الكافي لابن قدامة (١/ ٢٨٤)، الإنصاف (٢/ ٣٢)، المبدع (١/ ٣٧٣)، المغني (٢/ ٧٦)، الفروع (٢/ ١٥٢)، المحلى، مسألة (٤٦٢).
(٣) مسائل ابن هانئ (٣٧).
وقال أيضًا في الكتاب نفسه (٢٢٩): «سألت أبا عبد الله عن الرجل يرعف في الصلاة، يبني أو يستأنف؟ قال: يستأنف أحب إليَّ».

<<  <  ج: ص:  >  >>