إليه والأصل عدمه، وهو أصرح من حديث البراء في الدلالة، وأصح منه حيث لم يختلف الرواة في إسناده، ولا في لفظه.
الدليل الثاني:
(ح-٢٠٣٧) ما رواه البخاري من طريق يزيد بن هارون، قال: أخبرنا حميد،
عن أنس بن مالك، قال: أخر رسول الله ﷺ الصلاة ذات ليلة إلى شطر الليل، ثم خرج علينا، فلما صلى أقبل علينا بوجهه، فقال: إن الناس قد صلوا ورقدوا، وإنكم لن تزالوا في صلاة ما انتظرتم الصلاة (١).
ورواه مسلم من طريق قرة بن خالد، عن قتادة،
عن أنس بن مالك، قال: نظرنا رسول الله ﷺ ليلة حتى كان قريب من نصف الليل، ثم جاء فصلى، ثم أقبل علينا بوجهه، فكأنما أنظر إلى وبيص خاتمه في يده من فضة (٢).
الشاهد قوله:(فصلى، ثم أقبل علينا بوجهه) وعبر ب (ثم)؛ لأن الإقبال على المصلين لا يقع بعد السلام مباشرة، كما بينت ذلك في المسألة السابقة.
الدليل الثالث:
(ح-٢٠٣٨) ما رواه مسلم من طريق المختار بن فلفل،
عن أنس، قال: صلى بنا رسول الله ﷺ ذات يوم فلما قضى الصلاة أقبل علينا بوجهه، فقال: أيها الناس، إني إمامكم، فلا تسبقوني بالركوع ولا بالسجود، ولا بالقيام ولا بالانصراف، فإني أراكم أمامي ومن خلفي .... الحديث (٣).
الدليل الرابع:
(ح-٢٠٣٩) ما رواه البخاري ومسلم من طريق منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، قال:
قال عبد الله: صلى النبي ﷺ -قال إبراهيم: لا أدري زاد أو نقص- فلما سلم قيل له: يا رسول الله، أحدث في الصلاة شيء؟ قال: وما ذاك، قالوا: صليت كذا
(١) صحيح البخاري (٨٤٧). (٢) مسلم (٢٢٣ - ٦٤٠). (٣) صحيح مسلم (١١٢ - ٤٢٦).