فقال له قائل: ما أكثر ما تستعيذ من المغرم، فقال: إن الرجل إذا غرم، حدث فكذب، ووعد فأخلف (١).
وجه الاستدلال على الاستحباب:
المحفوظ من أحاديث الاستعاذة بالله من أربع أنها نقلت إلينا من السنة الفعلية، كما في حديث عائشة، وأكثر الرواة من حديث أبي هريرة، وأفعال الرسول ﷺ على الاستحباب.
الدليل الرابع:
(ح-٢٠٠٢) ما رواه أحمد من طريق حيوة، قال: أخبرني أبو هانئ حميد بن هانئ، عن عمرو بن مالك الجنبي حدثنا،
أنه سمع فضالة بن عبيد صاحب رسول الله ﷺ يقول: سمع رسول الله ﷺ رجلًا يدعو في الصلاة، ولم يذكر الله ﷿، ولم يُصَلِّ على النبي ﷺ فقال رسول الله ﷺ: عجل هذا، ثم دعاه فقال له ولغيره: إذا صلى أحدكم، فليبدأ بتحميد ربه والثناء عليه، ثم ليُصَلِّ على النبي، ثم ليدع بعد بما شاء (٢).
[صحيح](٣).
وجه الاستدلال:
قال النبي ﷺ، (ثم ليدع بعد بما شاء) بعد الثناء على الله والصلاة على النبي ﷺ، ولم يأمره بالاستعاذة من الأربع.
الدليل الخامس:
(ح-٢٠٠٣) ما رواه أحمد من طريق زائدة، عن الأعمش، عن أبي صالح،
عن بعض أصحاب النبي ﷺ، قال: قال النبي ﷺ لرجل: كيف تقول في الصلاة؟ قال: أتشهد، ثم أقول: اللهم إني أسألك الجنة، وأعوذ بك من النار، أما إني لا أحسن دندنتك ولا دندنة معاذ، فقال النبي ﷺ: حولها ندندن (٤).
(١) صحيح البخاري (٨٣٢)، وصحيح مسلم (١٢٩ - ٥٨٩). (٢) المسند (٦/ ١٨). (٣) سبق تخريجه، انظر: (ح-١٩٧٥). (٤) المسند (٣/ ٤٧٤).