وإذا احتمل التمام كل هذا أخذنا بالمتقين، وهو إما بلوغ آخر الصلاة، أو تمامها بمعنى كمالها، خاصة أنه أثر موقوف على صحابي ﵁، والصحابة ﵃ حريصون على بلوغ رتبة الكمال، حتى قال حذيفة ﵁: صليت مع النبي ﷺ، فلم يزل قائمًا حتى هممت بأمر سوء، قلنا: وما هممت؟ قال: هممت أن أقعد وأذر النبي ﷺ(١).
الدليل السادس:
(ح-١٩٥٦) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن آدم، حدثنا زهير، حدثنا الحسن بن الحر، قال: حدثني القاسم بن مخيمرة، قال: أخذ علقمة، بيدي وحدثني،
أن عبد الله بن مسعود، أخذ بيده، وأن رسول الله ﷺ أخذ بيد عبد الله، فعلمه التشهد في الصلاة، قال: قل: التحيات لله، والصلوات والطيبات، السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته، السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين -قال زهير: حفظت عنه إن شاء الله- أشهد أن لا إله إلا الله، وأشهد أن محمدًا عبده ورسوله، قال: فإذا قضيت هذا، أو قال: فإذا فعلت هذا، فقد قضيت صلاتك، إن شئت أن تقوم فقم، وإن شئت أن تقعد فاقعد (٢).
[لفظ:(فإذا قضيت هذا … فقد قضيت صلاتك … إلخ) مدرج، والمحفوظ وقفه على ابن مسعود ﵁] (٣).
(١) صحيح البخاري (١١٣٥)، وصحيح مسلم (٢٠٤ - ٧٧٣). (٢) المسند (١/ ٤٢٢). (٣) اختلف فيه على الحسن بن الحر، فرواه الطبراني في الكبير (١٠/ ٥١) ح ٩٩٢٤، وفي الأوسط (٤٣٨٩)، وفي مسند الشاميين (١٦٤)، وابن حبان (١٩٦٢)، والدارقطني (١٣٣٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٤٩) والخطيب في الفصل (١/ ١١١) من طريق غسان بن الربيع (فيه ضعف)، ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٢٤٩) والخطيب في الفصل (١/ ١١٢) من طريق محمد ابن مصفى (صدوق له أوهام) حدثنا بقية. (صدوق مدلس، وقد صرح بالتحديث) كلاهما (غسان بن الربيع، وبقية بن الوليد) روياه عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان (صدوق)، =