قال النووي في المجموع:«وهل يستحب أن تكون أصابعه مضمومة كما في السجود، أو مفرقة، فيه وجهان: أصحهما مضمومة لتتوجه إلى القبلة»(١).
وقال في تحفة المحتاج:«ولا يضر في أصل السنة انعطاف رؤوسهما على الركبة»(٢).
• ويستدلون على هذه الصفة:
(ح-١٩٢٠) بما رواه مسلم من طريق عبيد الله بن عمر، عن نافع،
عن ابن عمر: أن النبي ﷺ كان إذا جلس في الصلاة وضع يديه على ركبتيه، ورفع إصبعه اليمنى التي تلي الإبهام، فدعا بها، ويده اليسرى على ركبته باسطها عليها (٣).
فقوله:(إذا قعد في الصلاة) مطلق، يشمل كل قعود في الصلاة.
(ح-١٩٢١) ومنها ما رواه مسلم من طريق عثمان بن حكيم، حدثني عامر بن عبد الله بن الزبير،
عن أبيه، قال: كان رسول الله ﷺ إذا قعد في الصلاة، جعل قدمه اليسرى بين فخذه وساقه، وفرش قدمه اليمنى، ووضع يده اليسرى على ركبته اليسرى، ووضع يده اليمنى على فخذه اليمنى، وأشار بإصبعه (٤).
(ح-١٩٢٢) ومنها ما رواه أبو داود من طريق بشر بن المفضل، عن عاصم بن كليب، عن أبيه،
عن وائل بن حجر، قال: قلت: لأنظرن إلى صلاة رسول الله ﷺ كيف يصلي، قال: فقام رسول الله ﷺ فاستقبل القبلة فكبر فرفع يديه حتى حاذتا أذنيه، ثم أخذ شماله بيمينه، وذكر الحديث، وفيه: … ثم جلس فافترش رجله اليسرى ووضع يده اليسرى على فخذه اليسرى وحد مرفقه الأيمن على فخذه اليمنى وقبض ثنتين وحلق حلقة ورأيته يقول: هكذا وحلق بشر الإبهام والوسطى وأشار بالسبابة (٥).
(١) المجموع (٣/ ٤٣٧). (٢) تحفة المحتاج (٢/ ٧٧). (٣) صحيح مسلم (١١٤ - ٥٨٠). (٤) صحيح مسلم (١١٢ - ٥٧٩). (٥) سنن أبي داود (٧٢٦).