(ث-٤٤٢) ما رواه ابن أبي شيبة في المصنف، قال: حدثنا يعلى، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، أن عمر، كان يقع على ركبتيه (١).
[اختلف في وصله وإرساله، وإرساله أقوى](٢).
• ويناقش:
هذا أصح أثر نقل في المسألة، مع الاختلاف في وصله وإرساله، وهو حكاية فعل، لا ندري أكان عمر ﵁ فعله تعبدًا أم لكونه أهون عليه؛ لأن المصلي لابد له إما أن يقدم يديه، أو يقدم ركبتيه إذا هوى للسجود، بخلاف القول فهو أصرح في الدلالة على قصد الصفة ونفي الاستحباب عن غيرها.
(١) المصنف (٢٧٠٤). (٢) الأعمش مكثر عن النخعي، فلا تضر عنعنته عند من يعتبر العنعنة علة، انظر الميزان (٢/ ٢٢٤). وقد اختلف فيه على الأعمش: فرواه يعلى بن عبيد الطنافسي (ثقة إلا في حديثه عن الثوري) كما في منصف ابن أبي شيبة (٢٧٠٤)، والأوسط لابن المنذر (٣/ ١٦٥)، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عمر ﵁ موصولًا. تابعه حفص بن غياث، كما في شرح معاني الآثار (١/ ٢٥٦) عن الأعمش قال: حدثني إبراهيم، عن أصحاب عبد الله علقمة والأسود، فقالا: حفظنا عن عمر في صلاته أنه خر بعد ركوعه على ركبتيه كما يخر البعير ووضع ركبتيه قبل يديه. وخالفهما الثوري ومعمر كما في مصنف عبد الرزاق (٢٩٥٥)، ووكيع كما في مصنف ابن أبي شيبة (٢٧٠٣)، وأبو معاوية كما في تهذيب الآثار للطبري، مسند ابن عباس (٦٥٠). أربعتهم، الثوري، ومعمر، ووكيع، وأبو معاوية، رووه عن الأعمش، عن إبراهيم، أن عمر كان إذا ركع يقع كما يقع البعير، ركبتاه قبل يديه، ويكبر، ويهوي. وهذا منقطع، إبراهيم لم يدرك عمر ﵁، وليس له رواية عن أحد من الصحابة، وأبو معاوية من أثبت أصحاب الأعمش، وكذا الثوري ووكيع، فأخشى أن يكون إرسال هؤلاء علة في الرواية الموصولة، والله أعلم.