قوله:(وَوَتَّرَ يديه) بتشديد التاء، أي جعلها كالوتر، شبه يد الراكع إذا مدَّها قابضًا على ركبته بالقوس إذا أوترت.
(فنحاهما عن جنبيه) من نحى ينحي تنحية: إذا أبعد يديه عن جنبيه حتى كانت يده كالوتر مع القوس (٣).
الدليل الثاني:
(ح-١٦٥٨) ما رواه مسلم من طريق حسين المعلم، عن بديل بن ميسرة، عن أبي الجوزاء،
عن عائشة، قالت: كان رسول الله ﷺ يستفتح الصلاة بالتكبير. والقراءة، بالحمد لله رب العالمين، وكان إذا ركع لم يُشْخِصْ رأسه، ولم يُصَوِّبْهُ ولكن بين ذلك … وذكر الحديث (٤).
الدليل الثالث:
(ح-١٦٥٩) ما رواه أحمد من طريق زائدة، عن عطاء بن السائب، عن سالم أبي عبد الله، قال:
قال عقبة بن عمرو: ألا أريكم صلاة رسول الله ﷺ؟ قال: فقام فكبر، ثم ركع، فجافى يديه، ووضع يديه على ركبتيه، وفرج بين أصابعه من وراء ركبتيه، حتى استقر كل شيء منه … وذكر الحديث (٥).
ورواه أحمد من طريق همام، حدثنا عطاء بن السائب وفيه: ( … وجافى عن
(١) سنن أبي داود (٧٣٤). (٢) لم يتفرد به فليح، تابعه عليه محمد بن إسحاق، فالحديث صحيح بمجموع الطريقين، وقد سبق تخريجه، انظر: (ح ١٦٣١). (٣) نسب هذا التفسير إلى النهاية الأحوذي في التحفة (٢/ ١٠٣)، ولم أجد ذلك في نهاية غريب الحديث، والله أعلم. (٤) صحيح مسلم (٢٤٠ - ٤٩٨). (٥) المسند (٤/ ١٢٠).