رووه من هذا الطريق على الجزم بأن النبي ﷺ لم يكن يقرأ في الصلاة السرية.
وجاء عنه على الشك، بأنه لا يدري أكان يقرأ أم لا.
(ح-١٥٩٠) رواه أحمد وأبو داود من طريق هشيم، أخبرنا حصين، عن عكرمة،
عن ابن عباس، قال: قد حفظت السُّنَّةَ كلها غير أني لا أدري أكان رسول الله ﷺ، يقرأ في الظهر والعصر، أم لا .... الحديث (١).
[صحيح](٢).
= بعدم مشروعيتها؛ لأن كُلًّا منهما يؤدي إلى القول بعدم المشروعية، لأن الأصل في العبادات المنع، لكن ابن عباس أحيانًا يجزم بعدم قراءة النبي ﷺ، وأحيانًا يكون أكثر دقة في الحكم بحيث يقول: لا تقرأ؛ لأني لا أدري أكان النبي ﷺ يقرأ أم لا. (١) مسند أحمد (٢/ ٢٤٩)، وأبو داود في السنن (٨٠٩). (٢) الأثر مداره على عكرمة، عن ابن عباس. رواه حصين، عن عكرمة به، بلفظ: (قد حفظت السنة كلها غير أني لا أدري أكان رسول الله ﷺ يقرأ في الظهر والعصر أم لا .... ). الحديث. رواه أحمد (١/ ٢٤٩)، وأبو داود في السنن (٨٠٩)، والطبري في تفسيره (١٥/ ٤٦٥)، وأبو عبيد القاسم بن سلام في فضائل القرآن (ص: ٣٦٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (١/ ٢٠٥)، وأبو الشيخ في طبقات المحدثين (٢/ ١٣٠)، من طريق هشيم. ورواه أحمد (١/ ٢٥٧) من طريق جرير، كلاهما عن حصين عن عكرمة به. ورواه أيوب، عن عكرمة به، بلفظ: (قرأ النبي ﷺ فيما أمر وسكت فيما أمر، ﴿وما كان ربك نَسِيًّا﴾ [مريم: ٦٤] ﴿لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة﴾ [الأحزاب: ٢١]). رواه البخاري (٧٧٤)، وأحمد (١/ ٣٦٠) عن إسماعيل بن علية. ورواه أحمد (١/ ٣٣٤) من طريق عبد الوارث، كلاهما عن أيوب، عن عكرمة به. ورواه أبو يزيد المدني، عن عكرمة به، بلفظ: (قرأ نبي الله ﷺ، في صلوات وسكت، فنقرأ فيما قرأ فيهن نبي الله، ونسكت فيما سكت، فقيل له: فلعله كان يقرأ في نفسه؟ فغضب منها، وقال: أيتهم رسول الله ﷺ؟). رواه سعيد بن أبي عروبة كما في مسند أحمد (١/ ٢٤٨)، والمعجم الكبير للطبراني (١١/ ٣٥٧) ح ١٢٠٠٥، كلاهما (ابن أبي عروبة وجرير) عن أبي يزيد المدني به. ورواه الحكم بن أبان، عن عكرمة، بلفظ: (لم أسمع رسول الله ﷺ قرأ في الظهر والعصر، ولم يأمرنا، وقد بلَّغ). رواه الطبراني في الكبير (١١/ ٢٤٠) ح ١١٦١١، حدثنا علي بن المبارك الصنعاني، حدثنا زيد بن المبارك، حدثنا موسى بن عبد العزيز العدني، حدثنا الحكم بن أبان به. وهذا سند صالح في المتابعات، والله أعلم.