(ث-٣٧٧) لما رواه البخاري، ومسلم عن النظائر التي كان يقرن بينها الرسول ﷺ من رواية واصل الأحدب،
عن أبي وائل: ثماني عشرة من المفصل، وسورتين من آل حم (١).
وأشهر الأقوال في أول المفصل كالتالي:
قيل: أوله من سورة الحجرات، وهو مذهب الحنفية، والمرتضى في مذهب المالكية، وصححه النووي من الشافعية، وقال به ابن عقيل من الحنابلة (٢).
قال ابن نجيم:«والذي عليه أصحابنا أنه من الحجرات إلى ﴿وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوجِ﴾ طوال، ومنها إلى ﴿لَمْ يَكُنِ﴾ أوساط، ومنها إلى آخر القرآن قصار، وبه صرح في النقاية»(٣).
وقيل: أوله من سورة ق، حكي قولًا عند الحنفية، وصححه ابن رشد الجد، وهو الصحيح في مذهب الحنابلة، وقال الماوردي في تفسيره: حكاه عيسى بن عمر عن كثير من الصحابة، وصححه الشوكاني (٤).
(١) صحيح البخاري (٣٤٠٥)، وصحيح مسلم (٨٧٢ - ٢٢٨). (٢) البحر الرائق (١/ ٣٦٠)، فتح القدير (١/ ٣٣٥)، حاشية ابن عابدين (١/ ٥٤٠)، مراقي الفلاح (ص: ٩٨)، مجمع الأنهر (١/ ١٠٥). انظر: في مذهب المالكية: الشرح الكبير للدردير (١/ ٢٤٧)، الفواكه الدواني (١/ ١٧٨)، حاشية العدوي على كفاية الطالب الرباني (١/ ٢٦٣)، منح الجليل (١/ ٢٥٨)، الثمر الداني شرح رسالة القيرواني (ص: ١٠٥). وقال خليل في التوضيح (١/ ٣٤٦): «واختلف في المفصل: فقيل: من الشورى، وقيل: من الجاثية، وقيل: من الحجرات. وقيل: من قاف. وقيل: من النجم. وقيل: من الرحمن». اه ولم يرجح بينها، وقال زروق في شرح الرسالة (١/ ٢٢٠) بعد أن ساق الخلاف، قال: «وقيل: الحجرات، وهو المعمول به». ونقل التتائي في جواهر الدرر (٢/ ١١٩): عن ابن فرحون: أصحها القتال. وانظر: في مذهب الشافعية: دقائق المنهاج (ص: ٤٣)، مغني المحتاج (١/ ٣٦٤)، كفاية النبيه (٣/ ١٤٨)، أسنى المطالب (١/ ١٥٥)، شرح النووي على صحيح مسلم (٦/ ١٠٧). وانظر: قول ابن عقيل من الحنابلة في: الإنصاف (٢/ ٥٥). (٣) البحر الرائق (١/ ٣٦٠). (٤) البرهان في علوم القرآن (١/ ٢٤٥)، فتح القدير (١/ ٣٣٥)، منحة الخالق حاشية على البحر =