فيما أمروه به كان حسنًا، وإنما اغتفر ذلك لمحبته لهذه السورة» (١).
الدليل الثالث:
(ح-١٤٩٨) ما رواه أحمد، قال: حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا كهمس. ويزيد، قال أخبرنا أبو عبد الرحمن المقرئ: عن كهمس، قال: سمعت عبد الله بن شقيق، قال:
قلت لعائشة: أكان نبي الله ﷺ يصلي صلاة الضحى؟ قالت: لا، إلا أن يجيء من مغيبه. قال: قلت: أكان يصلي جالسًا؟ قالت: بعدما حطمه الناس. قال: قلت: أكان يقرأ السُّوَر؟ فقالت: المفصل. قال: قلت: أكان يصوم شهرًا كله؟ قالت: ما علمته صام شهرًا كله إلا رمضان، ولا أعلمه أفطر شهرًا كله حتى يصيب منه، حتى مضى لوجهه. قال يزيد: يقرن، وكذلك قال أبو عبد الرحمن (٢).
ورواه أحمد وابن أبي شيبة وابن خزيمة عن وكيع، حدثنا كهمس به، بلفظ: هل كان رسول الله ﷺ يجمع بين السُّوَر في ركعة؟ قالت: المفصل (٣).
[صحيح](٤).
(١) فتح الباري لابن رجب (٧/ ٧٣). (٢) مسند إسحاق (١٣٠٠). (٣) المسند (٦/ ٢٠٤)، ومصنف بن أبي شيبة (٣٧٠٢)، وصحيح ابن خزيمة (٥٣٩). (٤) الحديث صحيح، ومداره على عبد الله بن شقيق به، ورواه عن ابن شقيق: كهمس بن الحسن، وسعيد بن إياس الجريري. أما رواية كهمس، عن ابن شقيق، فروي مختصرًا وتامًّا. فرواه بتمامه كل من: محمد بن جعفر كما في مسند أحمد (٦/ ١٧١). والنضر بن شميل كما في مسند إسحاق (١٣٠٠) كلاهما عن كهمس به. وروى بعضه أو طرفًا منه جماعة عن كهمس منهم. معاذ بن معاذ العنبري كما في صحيح مسلم (٧٦ - ٧١٧)، (١٧٣ - ١١٥٦). وكيع، كما في مصنف ابن أبي شيبة (٣٧٠٢، ٧٧٨٦، ٩٧٥٠)، ومسند أحمد (٦/ ٦٢، ١٣٩، ٢٠٤)، ومسند إسحاق (١٣٠١، ١٣٠٦)، والترمذي في الشمائل (٢٩٢)، وصحيح ابن حبان (٢٥٢٦). وأبو أسامة كما في مصنف ابن أبي شيبة (٤٦٠٣)، ويزيد بن هارون كما في مسند أحمد (٦/ ١٧١)، وسنن أبي داود (٩٥٦)، ومستدرك الحاكم (٩٧٦)، وحديث السراج (٢١٧٧، ٢٣١١). =