وقيل: لا يتعين شيء من الأذكار، بل يجزيه كل ذكر لله يقوله المصلي، وهو الأصح في مذهب الشافعية (١).
قال الرافعي:«أصحهما أنه لا يتعين شيء من الأذكار، وبه قال أبو إسحاق المروزي، وهذا هو الذي ذكره في الكتاب؛ لأنه أطلق، فقال: فيأتي بتسبيح، وتهليل، وعلى هذا فتعرض الخبر للكلمات الخمس جرى على سبيل التمثيل»(٢).
• ويستدل لهذا القول بما يلي:
الدليل الأول:
أن المقصود من إقامة الصلاة ذكر الله، قال تعالى: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَاةَ لِذِكْرِي﴾ [طه: ١٤].
فالذكر مطلق، فيشمل هذه الخمس وغيرها.
الدليل الثاني:
(ح-١٤١٦) ما رواه أبو داود الطيالسي، قال: حدثنا إسماعيل بن جعفر المدني، قال: حدثني يحيى بن علي بن خلاد، عن أبيه، عن جده،
عن رفاعة البدري، قال: كان رسول الله ﷺ جالسًا في المسجد، قال رفاعة: ونحن عنده، إذ جاءه رجل كالبدوي، فدخل المسجد فصلى فأخف صلاته … وذكر قصة المسيء صلاته، وفيه: .... فقال: يا رسول الله، أرني وعلمني فإني بشر أصيب وأخطئ فقال رسول الله ﷺ: إذا قمت إلى الصلاة فتوضأ كما أمرك الله، ثم كَبِّر، فإن كان معك قرآن فاقرأه وإن لم يكن معك قرآن فاحمد الله وهلله وكبِّره (٣).
[تفرد بقوله:(وإن لم يكن معك قرآن فاحمد الله … إلخ) يحيى بن علي
(١) نهاية المطلب (٢/ ١٤٧)، فتح العزيز (٣/ ٣٤٢)، المجموع (٣/ ٣٧٧)، تحفة المحتاج (٢/ ٤٦)، روضة الطالبين (١/ ٢٤٥). (٢) فتح العزيز (٣/ ٣٤٢). (٣) مسند أبي داود الطيالسي (١٤٦٩).