عن عبادة بن الصامت، أن رسول الله ﷺ، قال: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب (١).
وجه الاستدلال:
فقوله:(لا صلاة) نكرة في سياق النفي، فتفيد العموم، فكل ما يصدق عليه أنه صلاة شرعًا فإنه لا اعتداد بها إلا بفاتحة الكتاب، سواء أكان المصلي منفردًا أم إمامًا أم مأمومًا.
• ونوقش من وجهين:
الوجه الأول:
عموم (لا صلاة … ) خرج منه المأموم بالإجماع، قال أحمد: ما سمعنا أحدًا من أهل الإسلام يقول: إن الإمام إذا جهر في القرآن، لا تجزئ صلاة من خلفه إذا لم يقرأ (٢).
وقد قال جابر ﵁ بسند صحيح: من صلى ركعة لم يقرأ فيها بأم القرآن، فلم يُصَلِّ إلا وراء الإمام (٣).
قال أحمد:«فهذا رجل من أصحاب النبي ﷺ تَأَوَّلَ قول النبي ﷺ: لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب أن هذا إذا كان وحده»(٤).
وسوف نناقش الإجماع الذي نقله الإمام أحمد في أدلة من قال: لا تجب قراءة الفاتحة في الجهرية، فانظره هناك.
الوجه الثاني:
حديث (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) عام في الصلاة فيشمل المنفرد، والإمام، والمأموم، في السرية والجهرية، خاصٌّ بالفاتحة.
(١) صحيح البخاري (٧٥٦)، وصحيح مسلم (٣٤ - ٣٩٤). (٢) المغني (١/ ٤٠٤). (٣) رواه مالك في الموطأ بسند صحيح، وسوف يأتي تخريجه إن شاء الله تعالى. (٤) سنن الترمذي (٢/ ١٢١).