فسلم على النبي ﷺ فرد النبي ﷺ عليه السلام، فقال: ارجع فَصَلِّ فإنك لم تُصَلِّ، فصلى، ثم جاء، فسلم على النبي ﷺ فقال: ارجع فَصَلِّ، فإنك لم تُصَلِّ، ثلاثًا، فقال: والذي بعثك بالحق، فما أحسن غيره، فعلمني، فعلمه النبي ﷺ ما يفعل في الركعة الأولى، وقال: ثم افعل ذلك في صلاتك كلها (١).
واسم الإشارة في قوله:(ثم افعل ذلك) راجع إلى الأقوال والأفعال، والأصل في الأمر الوجوب.
الدليل الثاني:
(ح-١٣٨٠) ما رواه أحمد من طريق محمد بن عمرو، عن علي بن يحيى بن خلاد الزرقي، عن أبيه،
عن رفاعة بن رافع الزرقي، وكان من أصحاب النبي ﷺ وذكر قصة المسيء صلاته، وفيه قال: إذا استقبلت القبلة فكبر، ثم اقرأ بأم القرآن، ثم اقرأ بما شئت فإذا ركعت، فاجعل راحتيك على ركبتيك، وامدد ظهرك ومكن لركوعك .... وقال في آخره: ثم اصنع ذلك في كل ركعة وسجدة (٢).
[ذكر أم القرآن في الحديث ليس محفوظًا](٣).
الدليل الثالث:
(ح-١٣٨١) ما رواه البخاري ومسلم من طريق يحيى بن أبي كثير، عن عبد الله بن أبي قتادة،
عن أبيه: أن النبي ﷺ كان يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر والعصر، بفاتحة الكتاب وسورة ويسمعنا الآية أحيانًا، ويقرأ في الركعتين الأخريين بفاتحة الكتاب، واللفظ لمسلم (٤).
وقد قال النبي ﷺ كما في حديث مالك بن الحويرث: صلوا كما رأيتموني أصلي.
(١) صحيح البخاري (٧٩٣) وصحيح مسلم (٤٥ - ٣٩٧). (٢) مسند أحمد. (٣) سبق تخريجه، ولله الحمد، انظر: (ح-١١٨٧). (٤) صحيح البخاري (٧٧٦)، وصحيح مسلم (١٥٥ - ٤٥١).