بعضها بطل جميعها، ولا يجوز أن يطلق اسم النقصان على عدم الفضيلة لمن كملت أجزاؤه، ووصف الصلاة بأنها خداج إذا لم يقرأ بأم القرآن يعني فسادها، وقد أكد ذلك بقوله ﷺ: غير تام» (١).
الدليل الثالث:
(ح-١٣٧٠) ما رواه أحمد، قال: حدثنا يحيى بن سعيد، عن جعفر بن ميمون، قال: حدثنا أبو عثمان النهدي،
عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ أمره أن يخرج فينادي أن: لا صلاة إلا بقراءة فاتحة الكتاب، فما زاد (٢).
[انفرد به جعفر بن ميمون على اختلاف عليه في لفظه ومخالفته للأحاديث الصحيحة كحديث عبادة وحديث أبي هريرة وغيرهما](٣).
(١) المنتقى شرح الموطأ (١/ ١٥٧). (٢) المسند (٢/ ٤٢٨). (٣) الحديث له أكثر من علة: العلة الأولى: أن الحديث انفرد به جعفر بن ميمون، ولا يحتمل تفرده، قال ابن معين: ليس بثقة. تاريخ ابن معين رواية الدوري (٢٨٣١)، الضعفاء الكبير (١/ ١٨٩). والأصل أن ما قيل فيه: ليس بثقة، أنه جرح شديد، وقد يراد بهذا اللفظ: أنه لم يبلغ مبلغ ما يقال فيه: إنه ثقة للينه، ولكونه قد عرف بكثرة الخطأ، أو الوهم، وإن كان الأصل فيه الصدق، ولذلك قال فيه ابن معين في رواية أخرى: صالح الحديث. تاريخ ابن معين رواية الدوري (٤١٤٩). وقال فيه في رواية ثالثة: ليس بذاك. تاريخ ابن معين رواية الدوري (٤٢٣٦)، الجرح والتعديل (٢/ ٤٩٠). وقال أبو داود كما في سؤالات الآجري (٣٥٤): سمعت يحيى بن معين يضعفه. وقال النسائي: جعفر بن ميمون ليس بالقوي. الضعفاء والمتروكون (١١٠). وقال أحمد كما في العلل رواية عبد الله (٣/ ١٠٣): حدث عنه يحيى والثوري وأبو عبيدة الحداد، أخشى أن يكون ضعيف الحديث. وقال أحمد في رواية أخرى: ليس بقوي في الحديث. الجرح والتعديل (٢/ ٤٩٠). وساق العقيلي حديثه هذا، وقال: لا يتابع عليه، والحديث في هذا الباب ثابت من غير هذا الوجه. الضعفاء الكبير (١/ ١٨٩). وقال الدارقطني كما في سؤالات البرقاني (٧٨): بصري يحدث عنه الثوري وغيره، يعتبر به. =