الإسلام منه قال: سمعني وأنا أقرأ ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ١] قال: يا بني، إياك والحدث، فإني صليت خلف رسول الله ﷺ، وأبي بكر، وعمر، وعثمان فلم أسمع أحدًا منهم يقول ذلك، إذا قرأت فقل: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢](١).
[أرجو أن يكون حسنًا، وهو شاهد صالح لحديث أنس](٢).
وظاهره يدل على نفي القراءة، لكنه محمول على نفي السماع المتضمن عدم الجهر بدلالة حديث أنس الصريحة بنفي الجهر.
الدليل الخامس:
(ح-١٣٦٢) ما رواه مسلم من طريق سفيان بن عيينة، عن العلاء، عن أبيه،
عن أبي هريرة، عن النبي ﷺ قال: من صلى صلاة لم يقرأ فيها بأم القرآن فهي خداج ثلاثًا غير تمام. فقيل لأبي هريرة: إنا نكون وراء الإمام؟ فقال: اقرأ بها في نفسك؛ فإني سمعت رسول الله ﷺ يقول: قال الله تعالى: قسمت الصلاة بيني وبين عبدي نصفين، ولعبدي ما سأل، فإذا قال العبد: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ﴾ [الفاتحة: ٢]، قال الله تعالى: حمدني عبدي، وإذا قال: ﴿الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ [الفاتحة: ٣]، قال الله تعالى: أثنى علي عبدي، وإذا قال: ﴿مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ﴾ [الفاتحة: ٤]، قال: مجدني عبدي - وقال مرة فوض إلي عبدي - فإذا قال: ﴿) إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة: ٥] قال: هذا بيني وبين عبدي، ولعبدي ما سأل، فإذا قال: ﴿اهْدِنَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (٦) صِرَاطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ﴾ [الفاتحة: ٧] قال: هذا لعبدي ولعبدي ما سأل.
ورواه مسلم من طريق العلاء بن عبد الرحمن، أنه سمع أبا السائب، يقول: سمعت أبا هريرة بمثله.
ورواه مسلم من طريق أبي أويس، أخبرني العلاء، قال: سمعت من أبي ومن أبي السائب وكانا جليسي أبي هريرة بمثل حديثهم (٣).
(١) المصنف (٤١٢٨). (٢) سبق تخريجه، انظر: (ح-١٣٥١). (٣) صحيح مسلم (٣٩٥).