واستحب بعض المالكية قراءة البسملة بنية الخروج من الخلاف، قال بعض المالكية: وهذا لا ينافي كراهة قراءتها إذا فعلها على وجه أنها فرض (١).
وقيل: تجب قراءتها، وهو مذهب الشافعية (٢).
وقيل: تكره في الفريضة من الإمام وغيره، وتباح في النافلة، وهذا مذهب الإمام مالك (٣).
جاء في المدونة:«قال -يعني ابن القاسم- وقال مالك: لا يقرأ في الصلاة ﴿بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ﴾ في المكتوبة، لا سِرًّا في نفسه، ولا جهرًا، قال: وقال مالك: وهي السنة وعليها أدركت الناس .... وفي النافلة: إِنْ أَحَبَّ فَعَلَ، وإِنْ أَحَبَّ تَرَكَ، ذلك واسع»(٤).
وقيل: تباح قراءتها، حكاه الدسوقي في حاشيته (٥).
واعترض عليه:
بأنها ذكر، وأقل أحكامه أنه مندوب، فكون الإنسان يذكر الله، ولا ثواب له
(١) انظر حاشية الدسوقي (١/ ٢٥١)، وجاء في مواهب الجليل (١/ ٥٤٤): «كان المازري يبسمل، فقيل له في ذلك، قال: مذهب مالك على قول واحد من بسمل لم تبطل صلاته، ومذهب الشافعي على قول واحد من تركها بطلت صلاته». وهذا من سعة فقهه ﵀. (٢) الأم (١/ ١٣٠)، المجموع (٣/ ٣٣٢)، تحفة المحتاج (٢/ ٣٦)، الحاوي الكبير (٢/ ١٠٥)، المهذب (١/ ١٣٨)، نهاية المطلب (٢/ ١٣٧)، فتح العزيز (٣/ ٣١٦)، نهاية المحتاج (١/ ٤٧٨). (٣) المدونة (١/ ١٦٢)، التاج والإكليل (٢/ ٢٥١)، مواهب الجليل (١/ ٥٤٤)، الذخيرة للقرافي (٢/ ١٨١)، تفسير القرطبي (١/ ٨٦)، التاج والإكليل (٢/ ٢٥٢)، شرح الخرشي (١/ ٢٨٩)، الشرح الكبير (١/ ٢٥١) .. (٤) المدونة (١/ ١٦٢). (٥) حاشية الدسوقي (١/ ٢٥١).