بأنه وإن لم يكن وقتًا للدخول في الصلاة، فهو وقت للاستعداد لها، وتسوية الصفوف حتى إذا فرغ المؤذن تكون الصفوف كلها أو أكثرها قد تعدلت.
• دليل من قال: يستحب له القيام عند قول المؤذن: قد قامت الصلاة:
الدليل الأول:
(ح-١١٦٣) روى البزار في مسنده، قال: حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا حجاج بن فروخ، عن العوام بن حوشب،
عن عبد الله بن أبي أوفى، قال: كان بلال إذا قال: قد قامت الصلاة نهض رسول الله ﷺ بالتكبير.
قال البزار: لا نعلمه إلا عن ابن أبي أوفى بهذا الإسناد (١).
[ضعيف جدًّا](٢).
الدليل الثاني:
(ث-٢٧٠) روى ابن المنذر في الأوسط، قال: وحدثونا عن الحسن بن
(١) مسند البزار (٣٣٧١)، وانظر كشف الأستار (٥٢٠). ورواه البيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٣٥) من طريقين عن حجاج بن فروخ به. (٢) في إسناده حجاج بن فروخ، قال أبو حاتم: مجهول، وضعفه النسائي، وقال الدارقطني: متروك، وذكر هذا الحديث لأحمد، فأنكره أحمد، وقال: العوام لم يَلْقَ ابن أبي أوفى. انظر فتح الباري لابن رجب (٥/ ٤١٩). وقال البيهقي: هذا لا يرويه إلا حجاج بن فروخ، وكان يحيى بن معين يضعفه. وجاء في سؤالات ابن الجنيد لابن معين (٧٩٦): «قلت ليحيى: الحجاج بن فروخ؟ قال: لا أعرفه. قلت يروي عن العوام بن حوشب، عن ابن أبي أوفى، قال: كان النبي ﷺ، إذا قال بلال: قد قامت الصلاة، نهض، فكبر. قال: لا أعرفه، من حدثكم عنه؟ قلت: عاصم بن علي، قال: عاصم بن علي ليس بشيء». اه وقال ابن المنذر في الأوسط (٤/ ١٧٠): «لا يثبت حديث ابن أبي أوفى … لأن الذي رواه الحجاج بن فروخ، وهو شيخ مجهول، والعوام بن حوشب لم يسمع من ابن أبي أوفى». وحكم عليه ابن حزم في المحلى بالوضع (٣/ ٣٣). وقال الذهبي في الميزان (١/ ٤٦٤): هذا حديث منكر جدًّا.