أن هذه الأحوال تجوز في النفل مطلقًا، ولا تجوز في صلاة الفرض إلا مع العجز.
وأجيب:
بأن رواية ابن طهمان قد بينت صفة صلاة النائم، وأن ذلك على جنب، والمفصل قاضٍ على المجمل.
الدليل الثاني:
احتج الحنفية في كتبهم بما روي عن ابن عمر ﵄، عن النبي أنه قال في المريض: إن لم يستطع قاعدًا فعلى القفا يومئ إيماء، فإن لم يستطع فالله أولى بقبول العذر.
[لا يعرف له إسناد، ولا وجود له في كتب الأحاديث والآثار، والمعروف وقفه على ابن عمر كما في الأثر التالي](١).
وأجيب:
لا يصح في الاستلقاء على الظهر سنة مرفوعة.
الدليل الثالث:
(ث-١٠٠٢) روى عبد الرزاق، عن أبي بكر بن عبيد الله بن عمر، عن عبيد الله أبيه، عن نافع، أن ابن عمر قال: يصلي المريض مستلقيًا على قفاه تلي قدماه القبلة.
[صحيح](٢).
(ث-١٠٠٣) وروى عبد الرزاق، عن الثوري، عن جبلة بن سحيم، قال:
سمعت ابن عمر يسأل، أيصلي الرجل على العود، وهو مريض؟ فقال:
(١) ذكره الكاساني في بدائع الصنائع (١/ ١٠٦)، والهداية شرح البداية (١/ ٧٧). قال الزيلعي في نصب الراية (٢/ ١٧٦): حديث غريب. وهذا اصطلاح للزيلعي إذا لم يجد الحديث وصفه بالغرابة، ولا يريد غرابة الإسناد. وقال ابن أبي العز الحنفي في مشكلات الهداية (٢/ ٧١٦): «لا أصل لهذا في كتب الحديث». وقال الحافظ ابن حجر في الدراية (١/ ٢٠٩): «لم أجده». (٢) رواه عبد الرزاق في المصنف، ط: التأصيل (٤٢٦٠)، ومن طريق عبد الرزاق أخرجه ابن المنذر في الأوسط (٤/ ٣٧٨)، والدارقطني في السنن (١٧٠٧)، والبيهقي في السنن الكبرى (٢/ ٤٣٦).