(ح-٣٥٠٩) وروى البخاري ومسلم من طريق وهيب، حدثنا ابن طاوس، عن أبيه،
عن ابن عباس ﵁، قال: … قدم النبي ﷺ وأصحابه صبيحة رابعة مهلين بالحج … الحديث (١).
ومكث في الحرم إلى نهاية أيام التشريق، فهذه إحدى عشر يومًا، وقد كان النبي ﷺ يقصر فيها، فإذا أقام اثني عشر يومًا أتم الصلاة.
ويجاب عنه بنفس الجواب الذي قيل عن استدلال ابن عباس في التحديد بتسعة عشر يومًا.
الدليل الثاني:
(ث-٩٩٠) روى مالك عن نافع، أن ابن عمر أقام بمكة عشر ليالٍ يقصر الصلاة، إلا أن يصليها مع الإمام فيصليها بصلاته.
[صحيح](٢).
وروى ابن المنذر من طريق محمد بن عجلان، عن نافع، عن ابن عمر، قال: إذا أزمعت بالإقامة ثنتي عشرة فأتم الصلاة.
[ابن عجلان صدوق، وفي روايته عن نافع كلام، إلا أنه لم ينفرد به](٣).
وجه الاستدلال من أثر ابن عمر كوجه الاستدلال به من حديث أنس ﵃ جميعًا.
(١) صحيح البخاري (١٥٦٤)، وصحيح مسلم (١٩٨ - ١٢٤٠). (٢) الموطأ (١/ ١٤٨). (٣) الأوسط (٤/ ٣٥٥). تابع ابن عجلان عبد الله بن عمر العمري كما في مصنف عبد الرزاق، ط: التأصيل (٤٤٧٤). وابن عجلان يضطرب في حديث نافع، لكن تابعه عبد الله بن عمر العمري، والعمري ليس بالقوي. وقد روى مالك في الموطأ (١/ ١٤٨) عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، أن عبد الله بن عمر كان يقول: أصلي صلاة المسافر، ما لم أجمع مكثًا وإن حبسني ذلك اثنتي عشرة ليلة. وهذا سند صحيح، فكونه يذكر اثنتي عشرة ليلة دليل على اعتبارها لو أجمع مكثًا، والله أعلم.