للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

جاء في الفروع: «وإن فسدت صلاة من لزمه الإتمام، ولو خلف مقيم خلافًا لأبي حنيفة، ولو فسدت قبل ركعة خلافًا لمالك فأعادها أتم» (١).

فالمالكية والشافعية والحنابلة متفقون على أن المسافر إذا أدرك الصلاة مع الإمام المقيم ثم أفسدها لزمه الإتمام في الإعادة، إلا أنهم يختلفون متى يدرك المأموم صلاة إمامه:

فالمالكية، قالوا: يدرك صلاة إمامه إذا أدرك منها ركعة، فإن أدرك منها أقل من ركعة فلم يدركها، وصلى قصرًا.

جاء في المدونة: «وقال مالك: ومن أدرك من صلاة مقيم التشهد أو السجود ولم يدرك الركعة، وهو مسافر، إنه يصلي ركعتين؛ لأنه لم يدرك صلاة الإمام» (٢).

وقال الشافعية والحنابلة: يدرك صلاة إمامه بإدراك أي جزء من صلاته قبل التسليم تمامًا كما قالوا: إذا أدرك المسافر إمامه المقيم في التشهد، فدخل معه فالمالكية قالوا: يقضيها ركعتين. وقال الجمهور: يقضيها أربعًا؛ لأن إدراك جزء من الصلاة إدراك للصلاة، وكنت قد بحثت هذه المسألة فيما سبق فهذه المسألة فرع عنها.

وجه قول المالكية:

أن المسافر سنته ركعتان، وإذا فسدت صلاته قبل أن يدرك ركعة من الصلاة مع الإمام فهو في حكم من لم يدرك شيئًا من صلاة الإمام، والمسافر إذا لم يدرك شيئًا من صلاة المقيم صلى ركعتين بإجماع.

ولحديث: أبي هريرة في الصحيحين مرفوعًا: (من أدرك ركعة من الصلاة، فقد أدرك الصلاة) (٣).


(١) الفروع (٣/ ٩١).
(٢) المدونة (١/ ٢٠٩).
(٣) صحيح البخاري (٥٨٠)، وصحيح مسلم (٦٠٧).

<<  <  ج: ص:  >  >>