وكان فاضلًا، أديبًا، عارفًا بصنعة الكحل (٢) والطبّ.
أنشدني حفيده الفقيه العدل نور الدين علي بن عبد الرحمن بن شبيب المذكور، أنشدني جدي لنفسه، قوله: شعر
ومهفهف الأعطاف تحمل راحهُ … راحًا تُنفِّس كُربة الأرواح
صهباء تحسبها لساطع لونها … قدحت لنا النِّيرانُ في الأقدَاح
لولا شِباك جواهر نسجت لها … طارت لخفَّتها بغير جناح
وله:
ومهفهف برأ الملاحة ربُّها … فيه فأبدعه بغير مثال
فبخدّه النعمان روض شقائق … ولثغره النَّظام عقد لآل
ولَطرفه الغزَّال إحياء الهوى … وكذلك الإحياء للغزَّالي
وله:
إنِّي لأعجب وَهي شمس أشرقت … بظلام طرّتها وليل عذار
وتغيّبت بنهار شيبي إذْ بدا … والشمس منها ضوء كل نهار
وله:
(١) هو أبو الحسن علي بن أبي بكر بن روزبة القلانسي العطار الصوفي، شيخ مسند معمر، توفي فجأة عام ٦٣٣ هـ. سير أعلام النبلاء: (٢٢/ ٣٨٧ - ٣٨٩). (٢) أي: بطبِّ العيون.