ولمّا بكت عيني دماءً لفقدكم … تيقّنت أن القلب فيه كلوم
وأبوه أبو المليح (١) كان جوهريًا بمصر، وكان يصنع البلّور صنعة الياقوت، فلا يميز بينهما إلا الخبير بالجوهر.
قال الوزير القفطي: حكى لي رجل يعرف بالرشيد الصّائغ، أنه كان إذا نودي على الفصّ من صنعته تشوّفت نحوه العيون أكثر من تشوفها إلى غيره من الجوهر لجودته وحسن منظره (٢).
وقيل له ممّاتي؛ لأنه لما وقع الغلاء بمصر تصدّق صدقة كثيرة، وأطعم خلائق، وخصوصًا للضعفاء من المسلمين، وهو نصراني، فكان المساكين إذا رأوه بادروا إليه، وقال كل واحد منهم: ممّاتي، فلقب به.