والخليفة المتوكل ولد يعقوب … هو محمد فعلو الجميل محمود
وقضاة القضاة ومن معهم … كل نايب قد أبذل المجهود
وخرج معو لأجل الخلع … ناظر الخاص الناهى الآمر
هو الباشر للخاص وهو العامل … وكذا القصروى لجيش ناظر
دخلوا الشام أوكب بهم موكب … ما سمعنا موكب رؤى مثلو
ولا نالو ملك ولا سلطان … فى المواكب ولا أحد قبلو
ومن الشام خرج دخل فى حلب … وقطع من وعره إلى سهلو
وسليم شاه لما سمع أظهر … أن طبعو منّو بقى حاير
طلب الصلح أرسل لهم قاصد … بالهدايا والملبس الفاخر
قالوا الصلح سيّد الأحكام … من يخالف يرجع هداه فى ضلال
والأمانه من محمل الإنسان … وأبى حملها عوالى الجبال
وقضى (١) ربّنا بحقن الدما … وكفى الله المؤمنين القتال
جو جواسيس الأشرف الغورى … أعلموه إنّو عليه ماكر
قالوا احذر تركن إلى صلحو … واعلم إنّو حايف عليك غادر
حقّق القول ومن حلب برّز … والعساكر معو لأجل القتال
وجد الروم مجهّزين بالسلاح … والتراكيش معمّرة بالنبال
ووقع بين العسكرين وقعه … للفرقين شابت لها الأطفال
نصر الله المصرى على الرومى … وبخيلو أضح (٢) ى عليه غاير
ولا يدرى ما قد خبى فى الغيب … ولا يدرى ما هو إليه صاير
ابن عثمان كان لو من العسكر … خلق كانوا عن الشمال كامنين
فى اشتغال العسكر بنهب الروم … خرجوا فى القتال لأهل اليمين
فاستغاث الملك وبو سارقة … أرمتو الأرض عن جواد وينين
جا ابن عمو بيبرس وأقبا الطويل … كل واحد لنصرتو بادر
(١) وقضى: وقضا.
(٢) أضحى: أضحا.