للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

أولاد الناس الشرفى يونس بن قانصوه بن بنت قرقاش أحد الطبردارية، وشخص يقال له محمد بن قرقماس الجمالى أحد الطبردارية أيضا، وقتل إبراهيم قرابة الشرفى يونس نقيب الجيوش المنصورة، وآخرون من الأعيان ما يحضرنى أسماؤهم (١) الآن، وقتل بعد الوقعة عبد الكريم بن اللاذنى مستوفى الزردخاناه قتل بحلب، وقتل ابن على الزردى بحلب أيضا.

ومن هنا نرجع إلى أخبار القاهرة بعد هذه الحركة، فإن لما ورد كتاب الأمير علان الدوادار الثانى بما وقع من أمر هذه الوقعة وقتل الأمراء، فقام العزاء والصراخ فى بيت الأتابكى سودون العجمى وكان أميرا ديّنا خيرا لين الجانب، وكان يعرف بسودون من جانى بك، وأصله من مماليك الأشرف قايتباى وولى عدّة وظائف سنية، منها أمرية مجلس وأمرية السلاح والأتابكية، وأظهر الفروسية فى هذه الوقعة، واستمرّ يقاتل حتى قتل من على ظهر (٢) فرسه رحمة الله عليه. فقام نعى السلطان فى ذلك اليوم، ونعى الأمراء الذين (٣) قتلوا فى هذه الوقعة، وصار فى كل حارة نعى بسبب من قتل من العسكر، ورجّت القاهرة فى ذلك اليوم وكثر الاضطراب والقال والقيل بالقاهرة.

وفى يوم الأحد سابع عشر شعبان وردت الأخبار على الأمير الدوادار بأن عربان بنى عطية والنعايم نهبوا ضياع الشرقية، وأخذوا منها نحو أربعمائة رأس (٤) من الغنم منها (٥) للسلطان والدوادار، ودخلوا وادى العباسة، فلما بلغ الأمير الدوادار ذلك صلى الظهر ثم ركب وخرج إليهم وصحبته خمسمائة مملوك وكبس عليهم، فهربوا من وجهه وغنموا ما نهبوه من الأموال والمواشى والغلال وغير ذلك، فرجع الأمير الدوادار إلى داره. - وفيه أخلع الأمير الدوادار على الزينى بركات بن موسى وشق القاهرة، وأشهر النداء بالأمان والاطمان وأن المشاهرة والمجامعة بطالة وجميع المظالم الحادثة بطالة، وأن الزينى بركات بن موسى على عادته ولا يحتمى أحد عليه، وقد تضاعفت حرمته وتنافذت كلمته فوق ما كان واجتمع معه عدّة وظائف سنية،


(١) أسماؤهم: أسمايهم.
(٢) ظهر: ظهره.
(٣) الذين: الذى.
(٤) رأس: رأسا.
(٥) منها: منهم.