وكان من الأمراء الطبلخانات. - وفى تلك الليلة نزلت النقطة وكان عيد ميكائيل. - وفى ذلك اليوم كان وفاة على الجركسى، وكان من أخصّاء خاير بيك نائب حلب، فحضر إلى مصر فى بعض أشغال نائب حلب فمات بالطاعون بمصر، وكان رقى فى أيام خاير بيك نائب حلب حتى بقى حاجبا ثانيا بحلب، وهى فى منزلة أمرة طبلخاناه بمصر؛ قلت وكان أصل على الجركسى هذا ابن فرّان، وكان فى صغره مليح الشكل فحظى عند الأمير خاير بيك حتى بقى عنده بجمقدارا، فلما قرّر خاير بيك فى نيابة حلب سعى له عند السلطان فى الحجوبية الثانية بحلب وصار من جملة الأعيان بمصر وحلب، وكان حضر إلى مصر وتوجه إلى الحجاز فحجّ ورجع من الحجاز وأقام بمصر مدة يسيرة ومات مطعونا، وكانت له جنازة حافلة. - وفيه أبطل السلطان ضرب الكرة بسبب ذلك العارض الذى حصل له فى عينه، ولأجل أن الطعن كان عمّالا، وكان غالب الأمراء فى نكد بسبب فقد أولادهم. - وفيه تزايد بالسلطان رخو فى جفونه، فجمع الأطباء والكحالين وعقدوا له مجلسا بسبب ذلك الرخو الذى فى جفونه، فاجتمع رأى الحكماء والكحالين على أنهم يقصّوا من جفنه ما طال، فلم يوافق السلطان على ما قالوه من قصّ جفنه، فطلعت إليه امرأة تركية وقالت له: أنا أداويك من غير أن أقصّ جفنك بشئ من الفولاذ، فأقامت عند السلطان مدّة وهى تعالج فى عينه. - وفى يوم الاثنين تاسعه جلس السلطان فى شبّاك الأشرفيّة التى بجوار الدهيشة، وأعرض جماعة من المماليك السيفية وغير ذلك من أولاد الناس، وكتب منهم نحوا من ثلاثمائة مملوك بأن يتوجهوا إلى السويس صحبة الأمير أركماس أمير مجلس والأمير قانصوه أبو سنّة، بسبب الكشف على المراكب التى عمّرها السلطان هناك واستعجال سرعة العمل فى ذلك، ثم إن السلطان عيّن الأمير مغلباى الزردكاش الكبير وعيّن معه ثلاثين إنسانا من الزردكاشية بأن يتوجهوا إلى نحو السويس صحبة المكاحل التى يرسلها السلطان إلى هناك، وعيّن معهم جماعة من النجارين والحدادين، وعيّن معهم