فصول الكتاب

<<  <  ص:  >  >>

- ولذكر الله إياكم وما يفيض عليكم من آثار ذلك، أكبر من ذكركم إياه ومن عبادتكم له؛ فذكره لكم أعظم وأجلّ.

- لا شيء أكبر من ذكر الله؛ فهو أعظم وأجلُّ طاعة، وذكر الله يتضمن الشهادتين، ومن معانيه: الصلاة، وما فيها من أذكار وقراءة للقرآن.

- ولذكر الله أكبر من أن يبقى معه فاحشة ومنكر.

- ولذكر الله وما فيه من أمور عظيمة من الإيمان والعبودية، أكبر من مجرّد النهي عن الفحشاء والمنكر؛ فهذا أثرٌ من آثاره، وهو الإعانة على التقوى.

[سورة السجدة]

[(السجدة: ٢١)]

قال تعالى: ﴿وَلَنُذِيقَنَّهُم مِنَ الْعَذَابِ الْأَدْنَى دُونَ الْعَذَابِ الْأَكْبَرِ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ [السجدة: ٢١].

(العَذَابِ الأَدنَى) بيّن ابن القيم ﵀ ناقلًا عن ابن عباس ﵄ أن العذاب الأدنى يشمل العذاب المقدّم في الدنيا؛ لأن هذا العذاب يستدعي أن يتوبوا ويرجعوا عن الكفر، وهو المقصود في هذه الآية.

ولكن مع تأمل قوله تعالى: (من العذاب الأدنى) حيث لم يقل: و (لنذيقنهم العذاب الأدنى) يبين أن العذاب الأدنى: هو كل عذاب قبل عذاب الآخرة؛ فيدخل فيه عذاب الدنيا، وإن لم يتوبوا تبقى لهم بقية من العذاب الأدنى في القبر. انظر: تفسيره للآية في التفسير المسمى ب (تفسير القيم).

فائدة:

العذاب الأدنى في الدنيا يرسله الله على عباده لأسباب:

- للتكفير لعصاة المسلمين.

- للإمهال لعلهم يرجعون ويتوبون.

- للتذكير وعدم التمادي.

- ثم بعد إقامة الحجة والإمهال يكون للانتقام، نسأل الله العافية.

ويستمر العذاب عليهم بعد ذلك في البرزخ.

(العَذَاب الأَكبَر) وهو عذاب الآخرة وعذاب النار.

<<  <   >  >>