﴿عَلى أُمَّةٍ وَإِنّا عَلى آثارِهِمْ مُهْتَدُونَ﴾ [الزخرف / ٢٢٤٣]، وظلم العقل وحب الدنيا وتغليب الهوى: ﴿أَفَأَنْتَ تُسْمِعُ الصُّمَّ أَوْ تَهْدِي الْعُمْيَ وَمَنْ كانَ فِي ضَلالٍ مُبِينٍ﴾ [الزخرف / ٤٠٤٣]،
[محور السورة]
إن الله تعالى لم يكن ليترك البشر على جهلهم وشركهم وإسرافهم دون إنزال القرآن عليهم لعلهم يذّكرون ويستخدمون عقولهم بالشكل السوي:
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنْكُمُ الذِّكْرَ صَفْحاً أَنْ كُنْتُمْ قَوْماً مُسْرِفِينَ﴾ [/ ٥٤٣]، ثم يكاد يكون تركيز السورة بكامله على دحض الشرك بكل أشكاله: ﴿وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنْسانَ لَكَفُورٌ مُبِينٌ﴾ [/ ١٥٤٣]، وذم التقليد الذي يتمسك به المترفون خوفا على امتيازاتهم: ﴿وَكَذلِكَ ما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ مِنْ نَذِيرٍ إِلاّ قالَ مُتْرَفُوها إِنّا وَجَدْنا آباءَنا عَلى أُمَّةٍ وَإِنّا عَلى آثارِهِمْ مُقْتَدُونَ﴾ [/ ٢٣٤٣]،
ولولا أن يطغى الناس فيصبحوا أمة واحدة على الكفر لأغدق الله تعالى على عباده من متاع الدنيا ما لا يوصف: ﴿وَلَوْلا أَنْ يَكُونَ النّاسُ أُمَّةً واحِدَةً لَجَعَلْنا لِمَنْ يَكْفُرُ بِالرَّحْمنِ لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً مِنْ فِضَّةٍ وَمَعارِجَ عَلَيْها يَظْهَرُونَ * وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْواباً وَسُرُراً عَلَيْها يَتَّكِؤُنَ * وَزُخْرُفاً وَإِنْ كُلُّ ذلِكَ لَمّا مَتاعُ الْحَياةِ الدُّنْيا وَالْآخِرَةُ عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ [/ ٣٣٤٣ - ٣٥]،
ولكنّ الطغاة يستخفّون بعقول أقوامهم: ﴿فَاسْتَخَفَّ قَوْمَهُ فَأَطاعُوهُ إِنَّهُمْ كانُوا قَوْماً فاسِقِينَ﴾ [/ ٥٤٤٣]، وأكثر الناس كارهون للحق يفضلون الأهواء عليه: ﴿لَقَدْ جِئْناكُمْ بِالْحَقِّ وَلكِنَّ أَكْثَرَكُمْ لِلْحَقِّ كارِهُونَ﴾ [/ ٧٨٤٣]، فما على المؤمنين تجاه ذلك، بعد استنفاد محاولات الحوار والإقناع، سوى الصبر على المصرّين على الكفر والصفح عنهم وترك حسابهم على الله: ﴿وَقِيلِهِ يا رَبِّ إِنَّ هؤُلاءِ قَوْمٌ لا يُؤْمِنُونَ * فَاصْفَحْ عَنْهُمْ وَقُلْ سَلامٌ فَسَوْفَ يَعْلَمُونَ﴾ [/ ٨٨٤٣ - ٨٩].
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.