بن بهدلة، وقال:"غريب جيّد الإسناد من هذا الوجه"(١)، قال:"قرأت على زر بن حبيش فقلت: أعوذ بالسميع العليم، فقال لي: قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، فإني قرأت على عبد الله بن مسعود فقلت: أعوذ بالسميع العليم فقال لي: قل أعوذ بالله من الشيطان الرجيم؛ فإني قرأت على النّبي ﷺ، فقلت: أعوذ بالسميع العليم فقال لي: يا ابن أم عبد قل: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، هكذا أخذته عن جبريل عن ميكائيل عن اللوح المحفوظ"(٢).
وهذا صريح في أنّ المنقول في استعاذة النّبي ﷺ عدم الزيادة على ما تقدم، وهو معني قول صاحب الحرز (٣):
وقد ذكروا لفظ الرّسول فلم يزد …
ثمّ أورد على نفسه سؤالا، وهو أنّه إذا لم يزد النّبي ﷺ، ومنع من الزيادة في حديث ابن مسعود هذا، فكيف نبهت على جوازها في قولك (٤):
............ وإن تزد … لربّك تنزيها فلست مجهلا
فأجاب: بأنّ المنع غير ثابت، فقال (٥):
............ … ولو صح هذا النقل لم يبق مجملا
أي: لو صحّ نقل ترك الزّيادة لذهب إجمال الآية، واتّضح معناها، وتعيّن لفظ «النّحل».
(١) النشر ١/ ٢٧٩. (٢) النشر ١/ ٢٨٠، وذكره الألباني في الأحاديث الضعيفة والموضوعة ٨/ ٣٧٤ برقم (٣٩٠٣) وقال: ضعيف، أخرجه ابن الجوزي في مسلسلاته ق ١٤/ ٢. (٣) الشاطبية البيت (٩٧). (٤) الشاطبية البيت (٩٦). (٥) الشاطبية البيت (٩٧).