و] (١) قد كان نزوله كلّه بمكة، والمدينة خاصة، ونزل منه كثير في غير الحرمين، حيث كان ﷺ في سفر حج أو غزو، لكن الاصطلاح: [" أن كلّ ما نزل قبل الهجرة فهو مكّي، وما نزل بعد الهجرة فهو مدني؛ سواء] (٢) نزل في البلد حال الإقامة، أو في غيرها حال السفر "(٣).
وقد اعتنى بعضهم ببيان ما نزل من الآيات المدنيّة والمكيّة، ففي (الدّلائل) للبيهقي: عن عكرمة (٤) والحسن بن أبي الحسن (٥) قالا:" أنزل الله من القرآن بمكة:
﴿اِقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ﴾، و ﴿ن وَالْقَلَمِ﴾، و «المزمل»، و «المدثر» /، و ﴿تَبَّتْ يَدا أَبِي لَهَبٍ﴾، و ﴿إِذَا الشَّمْسُ كُوِّرَتْ﴾، و ﴿سَبِّحِ اِسْمَ رَبِّكَ الْأَعْلَى﴾، و ﴿وَاللَّيْلِ إِذا يَغْشى﴾، و ﴿وَالْفَجْرِ﴾، و ﴿وَالضُّحى﴾، و ﴿أَلَمْ نَشْرَحْ﴾، ﴿وَالْعَصْرِ﴾، و «العاديات»، و «الكوثر»، و «ألهاكم»، و «أرأيت»، و ﴿قُلْ يا أَيُّهَا الْكافِرُونَ﴾، و «أصحاب الفيل»، [و «الفلق»] (٦)، و ﴿قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ النّاسِ﴾، و ﴿قُلْ هُوَ اللهُ أَحَدٌ﴾، و «النجم»، و ﴿عَبَسَ وَتَوَلّى﴾، و ﴿إِنّا أَنْزَلْناهُ﴾، و ﴿وَالشَّمْسِ وَضُحاها﴾، و ﴿وَالسَّماءِ ذاتِ الْبُرُوجِ﴾، و ﴿وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ﴾، و ﴿لِإِيلافِ قُرَيْشٍ﴾، و «القارعة»، و ﴿لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيامَةِ﴾، و «الهمزة»، و «المرسلات»، و ﴿ق وَالْقُرْآنِ الْمَجِيدِ﴾، و ﴿لا أُقْسِمُ بِهذَا الْبَلَدِ﴾، و ﴿وَالسَّماءِ وَالطّارِقِ﴾، و ﴿اِقْتَرَبَتِ السّاعَةُ﴾، و ﴿ص وَالْقُرْآنِ ذِي الذِّكْرِ﴾، و «الجن»، و «يس»، و «الفرقان»، [و «الملائكة»، و «طه»، و «الواقعة»،] (٧) و «طسم»، و «طس»،
(١) ما بين المعقوفين من جميع النسخ ما عدا الأصل. (٢) زيادة من جميع النسخ يستقيم بها السياق. (٣) النص بتمامه من فتح الباري ٩/ ٥ مع تصرف يسير. (٤) عكرمة، أبو عبد الله القرشي، مولاهم المدني، البربري الأصل، مولى ابن عباس، أخذ من أكابر الصحابة، وحدث عنهم، وحدث عنه: النخعي، والشعبي، مات بالمدينة سنة أربع ومائة، وقيل: خمس ومائة من الهجرة، السير ٥/ ١٢، الجرح والتعديل ٧/ ٧، وفيات الأعيان ٣/ ٢٦٥. (٥) هو الحسن البصري، تقدمت ترجمته. (٦) ما بين المعقوفين ساقط من الأصل. (٧) ما بين المعقوفين سقط من الأصل، والملائكة هي سورة فاطر.