وقوله:(وجعل الشجر يسلم عليه إذا مر به): يشير إلى ما جاء عن علي ﵁؛ قال: خرجت مع رسول الله ﷺ إلى بعض نواحي مكة بين الجبال والشجر، فلم يمرَّ بشجر ولا جبل إلا قال: السلام عليك يا رسول الله (١).
وقوله:(وجعل الحيوان يشهد له بالرسالة): أي جعل الله الحيوان يشهد للنبي بالرسالة، والشيخ يشير بهذا إلى قصة الذئب التي أخرجها البخاري في «التاريخ»(٢) وغيره، وفيها: جاء ذئب إلى راعي غنم فأخذ منها شاة، فطلبه الراعي حتى انتزعها منه … فقال الذئب: عمدتَ إلى رزق رزقنيه الله ﷿ انتزعته مني. فقال الرجل: تالله إن رأيتُ كاليوم ذئبًا يتكلم، قال الذئب: أعجبُ من هذا رجلٌ في المدينة بين الحرَّتَين، يخبركم بما مضى وبما هو كائنٌ بعدكم (٣).
وقوله:(وكُتب التاريخ): يريد كتب السيرة (٤).
* * *
(١) أخرجه أبو نعيم في دلائل النبوة (٢٨٩) بنحوه. (٢) في التاريخ الكبير (٢/ ٣٦٥ رقم ١٦٢٨) عن أنيسِ بن عمرو عن أُهْبَان بن أَوس قال: كنتُ في غنم لي فكلَّمه الذئب، فأتى النبي ﷺ فأسلم. وقال البخاري: «وإسنادُه ليس بالقويِّ». (٣) أخرجه أحمد (٨٠٦٣) عن أبي هريرة ﵁، وأخرجه أيضًا (١١٧٩٢) عن أبي سعيد الخدري ﵁ بنحوه، وصححه الحاكم (٨٤٤٤)، والبيهقي في دلائل النبوة (٦/ ٤٢). وينظر: البداية والنهاية (٩/ ٢٢)، والصحيحة (١٢٢). (٤) أي: ما تضمنته تلك الكتب من ذكر قصة الإسراء والمعراج. ينظر على سبيل المثال: السيرة النبوية لابن هشام (١/ ٣٩٦)، وزاد المعاد (٣/ ٤١) وما بعدها.