وقال لي: «في الصحيحين خمس فواسق تقبل في الحل والحرم انتهت روايتها لتسع يجمع علة التسع الأذى، فجمعتها في بيتين، وأنشدنيهما في التاريخ والمكان كذلك وهما:
تسع فواسق للحلال ومحرم … يقتلن مع شبه الأذيه
كلب، غراب، ذيب، نمر، عقرب … حدأة، فار، عقور، حيه
هكذا قال «أذيه» وهي «فعول» ولا يجوز ذلك في الكامل، فلو قال «يقتلني مع شبه له «أذيه» ورفع تاء التأنيث في البيتين لكان حسنا.
وأنشدني كذلك لنفسه وقال:
تواضع وكن في الناس سهلا ميسرا … لتلقى لهم من فيك درا وجوهرا
وإياك يبس الطبع فيهم ترفعا … عليهم فتوصف (١٥٩) بالقبيح وتزدرى
أما ترى الزرع في سهل البقاع نما … وفي الصخور فلا زرعا ولا ثمرا
ورافع الرأس نحو السّقف يلطمه … ومن يطاطيه في ظله استترا
هكذا أنشدني هذه الأبيات، والأولان من بحر الطويل، والأخيران من البسيط، فلو قال عوضهما:
أما تنظرن سهل الرّبى فزروعها … زكت، وبصخر لست من مثمر ترى
ومن يبتغى سقفا برأس يؤمه … يلطّم، ومن طاطاه في ظلّه جرى
لكانت جميعها من بحر الطويل وهما (١٦٠) كما ترى موفيان بالمعنى.
مات [ابن رسلان] بالقدس في ٢٢ شعبان سنة أربع وأربعين وثماني مائة، ﵀.
(١٥٩) في تونس «فترمى».(١٦٠) يقصد البيتين الأخيرين اللذين وضعهما تصحيحا وجعلهما من بحر الطويل.
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute