فأنّث لتنبيه، وعرّف بلفظه … وذكر بتصدير، وخصص مخففا
شفا مثل ما ابن كل حين أناره … ومثل حمى صدق لطالب الاكتفا
أي أن الاسم إذا أضيف إلى مؤنث اكتسب التأنيث مثل «شَفا» في قوله «﴿شَفا حُفْرَةٍ ١٥٥ مِنَ النَّارِ﴾» لما أضيف إلى حفرة أنّث ضميره فقيل ﴿فَأَنْقَذَكُمْ مِنْها﴾. وإذا أضيف إلى مبنىّ أكسبه البناء كقوله «مِثْلَ» لما أضيفت إلى ما «في قوله تعالى (١٥٦) ﴿مِثْلَ ما أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ﴾، بنى مثل ما على الفتح ولولا ذلك لكان مرفوعا.
وإذا أضيف إلى معرف اكتسبه التعريف «كابن» لمّا أضيفت إلى الياء في في قوله تعالى (١٥٧) ﴿إِنَّ ابْنِي مِنْ أَهْلِي﴾، أو إلى ظرف النسبة الظرفية مثل «كان» لما أضيفت إلى «حين» التي هي ظرف زمان في قوله تعالى ﴿تُؤْتِي أُكُلَها كُلَّ ١٥٨ حِينٍ﴾، أو إلى مذكر اكتسب التذكير مثل «إنارة» لما أضيف إلى «العقل» في قوله الشاعر: