فالذي وجدوه هو ضيق الصدر وتعاظم واستكبار هذا الأمر؛ لأنهم قالوا:«إن أحدنا ليجد في نفسه ما لِأَن يَخر من السماء إلى الأرض أحب إليه من أن يتكلم به»؛ فقال النبي ﷺ:«ذَلِكَ صَرِيحُ الْإِيمَانِ».
فضيق الصدر دليل على قوة الإيمان، ودليل على أن هذا خاطر يَمر من خواطر الشيطان؛ وعلاجه: أن يقطعه، وأن يستعيذ الإنسان من الشيطان الرجيم، والله تعالى يقول: ﴿وَإِمَّا يَنْزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ﴾ [الأعراف: ٢٠٠].
فالشيطان دائم الوسوسة لابن آدم، فعليه أن يعود إلى حِصن الإيمان، وإلى العقيدة الصحيحة ليستمسك بها ويلجأ إليها؛ فهي النجاة والمخرج من هذه الوساوس.
وفي الحديث الآخر يقول النبي ﷺ:«يَأْتِي الشَّيْطَانُ أَحَدَكُمْ فَيَقُولُ: مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ مَنْ خَلَقَ كَذَا؟ حَتَّى يَقُولَ: مَنْ خَلَقَ اللَّهَ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: «فَإِذَا بَلَغَهُ فَلْيَسْتَعِذْ بِاللَّهِ وَلْيَنْتَهِ»(٢)، أي: لينتهِ عن التفكير في هذه الخطرات الشيطانية، وليستعذ بالله ﷿ من هذا الخاطر ولا يسترسل في التفكير فيه.