(فالله تعالى وصف نفسه بأن له المثل الأعلى، وهو الكمال المطلق، المتضمن للأمور الوجودية والمعاني الثبوتية، التي كلَّما كانت أكثر في الموصوف وأكمل كان بها أكمل وأعلى من غيره.
ولما كانت صفات الرب ﷾ أكثر وأكمل، كان له المثل الأعلى وكان أحق به من كل ما سواه، بل يستحيل أن يشترك في المثل الأعلى المطلق اثنان، لأنهما إن تكافآ من كل وجه، لم يكن أحدهما أعلى من الآخر، وإن لم يتكافأ، فالموصوف به أحدهما وحده، فيستحيل أن يكون لمن له المثل الأعلى مثل أو نظير، وهذا برهان قاطع على استحالة التمثيل والتشبيه، فتأمله فإنه في غاية الظهور والقوة) (٦).
٥ - وقوله تعالى: ﴿هَلْ تَعْلَمُ لَهُ سَمِيّاً﴾: روي عن ابن عباس في تفسيرها قوله: هل تعلم للرب مثلاً أو شبيهاً (٧).
(١) تفسير الطبري ٢٥/ ١٢ - ١٣ (٢) شرح الطحاوية ص ١٤٦ (٣) شرح الطحاوية ص ٩٩ (٤) تفسير الطبري ١٤/ ١٤٨ (٥) تفسير ابن كثير ٢/ ٥٧٨ (٦) الصواعق المنزلة ٣/ ١٠٣٢، وشرح الطحاوية ص ١٤٤ (٧) تفسير الطبري ١٦/ ١٠٦