والثانية: دينه الجزائي المتضمن ثوابه وعقابه، وقد دخل في هذا العلم: العلم بملائكته وكتبه ورسله" (١).
• قال ابن كثير (ت: ٧٧٤ هـ)﵀: "أي: أنا وأنتم سواء في العبودية له والخضوع والاستكانة إليه" (٢).
• قال عبد الرحمن بن ناصر بن سعدي (ت: ١٣٧٦ هـ)﵀: "وفي هذا رد على النصارى القائلين بأن عيسى إله أو ابن الله، وهذا إقراره ﵇ بأنه عبد مدبر مخلوق، كما قال ﴿إني عبد الله آتاني الكتاب وجعلني نبيا﴾ [مريم: الآية: ٣٠]، وقال تعالى: ﴿وإذ قال الله يا عيسى ابن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله قال سبحانك ما يكون لي أن أقول ما ليس لي بحق إن كنت قلته فقد علمته﴾ [المائدة: الآية: ١١٦]، إلى قوله ﴿ما قلت لهم إلا ما أمرتني به أن اعبدوا الله ربي وربكم﴾ [المائدة: الآية: ١١٧]، وقوله ﴿هذا﴾ أي: عبادة الله وتقواه وطاعة رسوله ﴿صراط مستقيم﴾ [مريم: الآية: ٣٦] موصل إلى الله وإلى جنته، وما عدا ذلك فهي طرق موصلة إلى الجحيم" (٣).
• قال الشيخ حافظ بن أحمد حكمي (ت: ١٣٧٧ هـ)﵀: "لزوم الصراط المستقيم لا يحصل إلا بالتمسك بالكتاب والسنة والسير بسيرهما والوقوف عند حدودهما وبذلك يحصل تجريد التوحيد لله، وتجريد المتابعة للرسول ﷺ ﴿ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا﴾ [النساء: الآية: ٦٩]، وهؤلاء المنعم عليهم المذكورون هاهنا تفصيلا هم الذين أضاف الصراط
(١) مدارج السالكين (١/ ١٢٨). (٢) تفسير ابن كثير (سورة آل عمران الآية: ٥١). (٣) تفسير السعدي (سورة آل عمران الآية: ٥١).